لماذا أصبحت شركات بريطانيا هدفاً رئيسياً للهجمات السيبرانية؟

2026.05.01 - 09:59
Facebook Share
طباعة

تشهد بيئة الأعمال في المملكة المتحدة تصاعداً ملحوظاً في المخاطر الرقمية، مع توسّع نطاق الهجمات الإلكترونية واستمرارها عند مستويات مرتفعة، وفق أحدث بيانات رسمية حول الأمن السيبراني. ويعكس المشهد تحوّلاً في طبيعة التهديدات التي باتت تستهدف الشركات على اختلاف أحجامها وقطاعاتها.

 

وبحسب استطلاع حكومي، تعرّض أكثر من 40% من الشركات البريطانية لاختراق أو هجوم إلكتروني خلال العام الماضي، وهي نسبة تتماشى مع مستويات العام السابق. وأفادت النتائج بأن 43% من الشركات واجهت حوادث سيبرانية خلال عامي 2025-2026، مقارنة بنسبة قريبة في الفترة 2024-2025، بينما بلغت 50% في عامي 2023-2024، وهو أعلى مستوى خلال السنوات الأخيرة.

 

وأظهرت البيانات أن نحو 612 ألف شركة أبلغت عن تعرّضها لهجوم إلكتروني واحد على الأقل خلال عامي 2025-2026، في مؤشر على اتساع رقعة التهديدات واستمرارها عبر مختلف القطاعات الاقتصادية. ويبرز الرقم حجم التحدي الذي تواجهه المؤسسات في ظل بيئة رقمية متغيرة تتسم بتزايد الاعتماد على التكنولوجيا.

 

وتصدّرت هجمات التصيّد الاحتيالي قائمة الأساليب الأكثر انتشاراً، إذ طالت 38% من الشركات، وهو المستوى المسجّل في العام السابق. ويعتمد هذا النوع من الهجمات على أساليب خداع تستهدف المستخدمين بهدف الحصول على بيانات حساسة، الأمر الذي يجعله من أكثر التهديدات فاعلية وانتشاراً.

 

في السياق ذاته، حذّرت جهات مسؤولة عن الأمن السيبراني في المملكة المتحدة من احتمال ارتفاع الهجمات المرتبطة بجهات معادية، في ظل تطور أدوات الاختراق واتساع نطاق استخدامها. كما وجّه وزراء رسالة مفتوحة إلى الشركات دعوا فيها إلى تعزيز إجراءات الحماية، مع التنبيه إلى مخاطر متزايدة مرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تُستخدم في تطوير أساليب هجومية أكثر تعقيداً.

 

وتبرز المؤشرات الحاجة إلى رفع مستوى الجاهزية الرقمية داخل المؤسسات عبر الاستثمار في أنظمة الحماية والتدريب المستمر، إلى جانب تبنّي سياسات أكثر صرامة في إدارة البيانات، في ظل استمرار التهديدات السيبرانية وتحولها إلى أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الرقمي.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 6

اقرأ أيضاً