هرمز في قلب المواجهة وخطة أميركية لإعادة فتحه

2026.04.30 - 18:36
Facebook Share
طباعة

تسعى إدارة دونالد ترامب إلى تشكيل تحالف بحري دولي لإعادة فتح مضيق هرمز، في ظل استمرار التوتر مع إيران وتعثر المسار السياسي، ما يزيد الضغوط على أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.

 

يمر عبر المضيق نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، ويؤدي تعطله إلى اضطراب واسع في الأسواق وارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما ظهر خلال الأسابيع الماضية مع تصاعد المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي. استمرار الإغلاق جاء بعد صراع بدأ قبل نحو شهرين بضربات أميركية إسرائيلية، مع بقاء جزء كبير من حركة الملاحة متعطلا رغم إعلان وقف إطلاق النار في 8 أبريل.

 

تسعى واشنطن إلى تشكيل تحالف دولي باسم هيكل الحرية البحرية، وفق برقية صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية، التي دعت الدول الشريكة إلى الانضمام لضمان أمن الملاحة. وتشير الخطة إلى احتمال السيطرة على أجزاء من المضيق لإعادة فتحه، وهي خطوة قد تتطلب نشر قوات برية إلى جانب الانتشار البحري.

 

أجرت دول أوروبية، بينها فرنسا وبريطانيا، مشاورات بشأن المشاركة، لكنها ربطت أي دور مباشر بانتهاء الصراع. كما أفادت تقارير وول ستريت جورنال بأن عددا من الحلفاء لم يستجب حتى الآن للضغوط الأميركية للانضمام إلى التحالف.

 

في السياق العسكري، يستعد ترامب لتلقي إحاطة حول خطط لشن سلسلة جديدة من الضربات على إيران، وفق تقرير أكسيوس، في محاولة لدفع طهران إلى تقديم تنازلات في الملف النووي. وتشمل الخيارات المطروحة أيضا السيطرة الجزئية على المضيق لإعادة تشغيله بالقوة إذا لزم الأمر.

 

رفض ترامب عرضا إيرانيا يقضي بإعادة فتح المضيق مقابل رفع الحصار الأميركي، مؤكدا أن الحصار أكثر فاعلية من القصف، ومشددا على أن أي اتفاق لن يتم إلا بعد تخلي طهران عن السلاح النووي. يستمر التباعد بين الطرفين، مع استمرار الاتصالات غير المباشرة بعد فشل جولات التفاوض المباشرة.

 

على الأرض، أكد الأدميرال براد كوبر أن الحصار البحري فعال للغاية، مشيرا إلى اعتراض 42 سفينة حاولت كسره، في حين تعجز 41 ناقلة نفط عن مغادرة الموانئ الإيرانية، في مؤشر على حجم الضغط المفروض على الاقتصاد الإيراني.

 

في المقابل، حذرت طهران من رد عسكري غير مسبوق على استمرار الحصار، الأمر يرفع احتمالات التصعيد. كما تدرس أجهزة الاستخبارات الأميركية سيناريوهات الرد الإيراني في حال إعلان واشنطن انتصارا أحاديا، وسط مخاوف من اضطرابات إضافية في إمدادات النفط من المنطقة.

 

داخليا، أعلن وزير الدفاع بيت هيغسيث أن تكلفة الحرب بلغت نحو 25 مليار دولار حتى الآن، في وقت يواجه فيه استجوابات داخل مجلس النواب الأميركي بشأن تداعيات الصراع واحتمالات توسعه.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 3