أفادت مصادر صحفية إيرانية بأنه تم الإفراج عن ستة من أفراد الطاقم الإيرانيين الذين كانوا على متن سفينة الشحن “توسكا”، وذلك عقب متابعة دبلوماسية قادتها طهران.
وذكرت المصادر، مساء الأربعاء، أن البحارة المفرج عنهم عادوا بالفعل إلى الأراضي الإيرانية، في حين تستمر الجهود للإفراج عن 22 آخرين ما زالوا على متن السفينة، التي تؤكد طهران أن القوات الأمريكية كانت قد سيطرت عليها في وقت سابق.
وكانت السفينة في طريقها إلى إيران قبل أن يتم اعتراضها في خليج عمان، حيث وصفت طهران الحادث بأنه “قرصنة بحرية”، مشيرة إلى أنها امتنعت عن أي تدخل عسكري مباشر نظراً لوجود عائلات ضمن أفراد الطاقم.
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 19 أبريل/نيسان الجاري أن القوات الأمريكية اعترضت السفينة بعد محاولتها كسر الحصار البحري، مؤكداً أن البحرية الأمريكية سيطرت عليها وتقوم بتفتيش حمولتها ضمن إطار العقوبات المفروضة.
وبحسب المعطيات، كانت السفينة متجهة من ماليزيا إلى ميناء بندرعباس، قبل أن تعترضها قوات تابعة للقيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، وذلك بعد تجاهلها تحذيرات صادرة عن الجانب الأمريكي.
وأفادت تقارير بأن المدمرة الأمريكية “يو إس إس سبروانس” أطلقت النار باتجاه غرفة المحركات، ما أدى إلى تعطيل السفينة وإجبارها على التوقف، فيما ذكرت تقارير إلى أنها كانت تحمل شحنة توصف بأنها ذات طابع عسكري.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، خاصة مع استمرار القيود البحرية وتبادل الاتهامات بشأن أمن الملاحة، في وقت يزداد فيه التركيز على مضيق هرمز كممر استراتيجي حساس، حيث تلوح طهران بإمكانية استخدامه كورقة ضغط، ما يثير مخاوف متزايدة من انعكاسات محتملة على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة في حال توسع نطاق التصعيد.