قصف إسرائيلي يخلّف شهداء ودماراً في جنوب لبنان

2026.04.29 - 15:46
Facebook Share
طباعة

استشهد مدنيون وعسكريون في جنوب لبنان جراء غارات إسرائيلية مكثفة طالت بلدات عدة، في وقت تواصل فيه تل أبيب عملياتها العسكرية وتفرض مهلة زمنية قصيرة لفرض شروطها السياسية تحت تهديد التصعيد.

 

استهدفت غارة ليلية بلدة جبشيت، ما أدى إلى استشهاد خمسة أفراد من عائلة واحدة بعد تدمير مبنى سكني بالكامل، وهم: محمد جواد بهجة وزوجته لطفية، وأماني جابر، وابنتها مريم هلال بهجة، والطفل علي الرضا هلال بهجة. فرق الإسعاف عملت لساعات طويلة لانتشال الجثامين من تحت الركام في مشهد يعكس حجم الدمار الذي خلّفته الغارة.

 

في بلدة خربة سلم، استشهد عسكري في الجيش اللبناني وشقيقه إثر استهداف مباشر لدراجتهما، ما يوسع دائرة الاستهداف لتشمل عناصر رسمية إلى جانب المدنيين.

 

امتدت الغارات إلى بلدات رشاف، برعشيت، كفرا، الغندورية، وقلاويه وبرج قلاويه، مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة وفي بلدة طيردبا، استشهدت سيدتان وطفلة بعد استهداف منزل سكني، فيما واصلت فرق الدفاع المدني عمليات رفع الأنقاض.

 

كما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير لمنازل في بلدتي شمع والناقورة، حيث سُمعت الانفجارات في قرى قضاء صور، وسط تحليق مستمر للطيران المسيّر فوق الساحل الجنوبي والشمالي، ما يزيد من حالة الرعب بين السكان.

 

ووفق المعطيات، نفذ الجيش الإسرائيلي أكثر من 65 هجوماً خلال يوم واحد، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 22 شخصاً، بينهم ثلاثة من عناصر الدفاع المدني، وإصابة 84 آخرين، إلى جانب أضرار واسعة في المنازل والبنى التحتية.

 

تزامن التصعيد الميداني مع إجراءات عسكرية جديدة، شملت اعتماد الخط الأزرق كخط دفاع متقدم، ونشر أنظمة رادار ومراقبة داخل الأراضي اللبنانية، إلى جانب تطوير تجهيزات الجنود لمواجهة الطائرات المسيّرة، في محاولة لاحتواء ضربات حزب الله التي تستهدف مواقع وآليات إسرائيلية.

 

سياسياً، حدّدت إسرائيل مهلة أسبوعين للتوصل إلى اتفاق مع لبنان، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية، مع ربط استمرار وقف إطلاق النار بتحقيق تقدم خلال هذه الفترة، ملوّحة باستئناف العمليات العسكرية المكثفة في حال عدم الوصول إلى نتيجة.

 

ومنذ 2 مارس الماضي، خلّف العدوان الإسرائيلي على لبنان 2534 شهيداً و7863 جريحاً، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي نحو خُمس السكان، وفق بيانات رسمية، في ظل تدهور متواصل للأوضاع الإنسانية.

 

رغم إعلان هدنة في 17 أبريل لمدة 10 أيام وتمديدها حتى 17 مايو، تواصل إسرائيل خرقها عبر غارات يومية وتفجير منازل في عشرات القرى، ما يبقي الجنوب اللبناني تحت تهديد دائم ويزيد من احتمالات اتساع المواجهة.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 5