واشنطن تدرس حصاراً مطولاً لإيران وترامب يهدد بالتصعيد

2026.04.29 - 12:52
Facebook Share
طباعة

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، معلنًا أن طهران "لا تعرف كيف تُبرم اتفاقًا غير نووي"، في إشارة إلى تعثر المسار السياسي وتزايد التوتر بين الطرفين، بالتوازي مع تحركات داخل الإدارة الأميركية لإعادة صياغة أدوات الضغط.

 

ووفق معطيات نقلتها رويترز، وجّه ترامب فريقه للاستعداد لسيناريو "حصار مطوّل" يستهدف الاقتصاد الإيراني، مع تركيز خاص على صادرات النفط، في محاولة لتضييق الخناق المالي ودفع طهران إلى تقديم تنازلات في ملفها النووي.

 

تتضمن هذه المقاربة تشديد القيود على حركة التجارة المرتبطة بالموانئ الإيرانية، ضمن سياسة ضغط ممتد تهدف إلى إضعاف الموارد الحيوية، مع تجنّب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة واسعة.

 

في موازاة ذلك، تدرس مؤسسات داخل الإدارة خيار إعلان "النصر" في المواجهة، كخطوة سياسية تهدف إلى احتواء الضغوط الداخلية، مع تقييم انعكاساتها المحتملة على رد الفعل الإيراني وسلوك القوى الإقليمية.

 

جاء الطرح في سياق حسابات سياسية داخلية، حيث تتزايد المخاوف من كلفة استمرار المواجهة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وتراجع التأييد الشعبي للحرب. وتشير تقديرات إلى أن نحو ربع الأميركيين فقط يرون أن هذه المواجهة تستحق كلفتها أو تعزز أمن البلاد.

 

المناخ الداخلي يفرض على الإدارة موازنة دقيقة بين استمرار الضغط الخارجي وتخفيف الأعباء السياسية في الداخل، وهو ما يفسر تعدد الخيارات المطروحة بين التصعيد والاحتواء.

 

ورغم الاتجاه نحو أدوات ضغط اقتصادية وسياسية، تبقى الخيارات العسكرية قائمة، بما في ذلك احتمال استئناف الضربات الجوية ضد أهداف داخل إيران، وإن كانت التقديرات تشير إلى تراجع احتمالات التصعيد الأوسع، مثل التدخل البري، مقارنة بالفترات السابقة.

 

في المقابل، تحذر تقديرات استخباراتية من أن أي إعلان أحادي للنصر قد يُفسَّر في طهران كخطوة دعائية، ما قد يدفعها إلى الرد عبر أدوات غير مباشرة، أو تعزيز قدراتها الدفاعية، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة تصعيد التوتر في المنطقة.

 

كما يُخشى أن يؤدي هذا المسار إلى تحفيز تحركات إقليمية من قبل حلفاء إيران، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، تتجاوز الإطار المباشر للمواجهة الحالية.

 

في ظل هذه المعادلة، تبدو الاستراتيجية الأميركية قائمة على مزيج من الضغط الاقتصادي، والمناورة السياسية، والإبقاء على الخيار العسكري كأداة ردع، في محاولة لإعادة ضبط مسار المواجهة دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5

اقرأ أيضاً