السودان: عقوبات أممية على شقيق حميدتي وهجوم مسيّرات بربك

2026.04.29 - 09:34
Facebook Share
طباعة

تشهد الساحة السودانية تصعيداً متواصلاً في العمليات العسكرية، تزامناً مع تحركات دولية لفرض عقوبات على شخصيات بارزة في النزاع، في وقت تتدهور فيه الأوضاع الإنسانية بشكل متسارع.

 

في هذا السياق، قُتل 11 شخصاً جراء هجوم بطائرات مسيّرة نفذته قوات الدعم السريع على مدينة ربك بولاية النيل الأبيض، وفق ما أفادت مصادر طبية وأمنية. واستهدفت الضربة مواقع تابعة للقوات المشتركة، وهي تحالف فصائل مسلحة تقاتل إلى جانب الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان في مواجهة قوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو.

 

وذكرت إفادات ميدانية أن القصف طال عربات عسكرية محمّلة بالأسلحة والذخائر في أحياء متفرقة، بينها حي الرواشدة ومناطق قرب المحكمة، ما أدى إلى انفجارات قوية نتيجة اشتعال العتاد. ويُعد هذا النوع من الهجمات جزءاً من نمط متكرر يعتمد على المسيّرات لضرب تجمعات عسكرية داخل المدن.

 

بالتوازي، أعلن الجيش السوداني تصديه لهجوم جديد لقوات الدعم السريع على منطقة سالي الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، مؤكداً تدمير 20 مركبة قتالية والاستيلاء على 10 أخرى بكامل تجهيزاتها. وتأتي هذه المواجهات بعد أيام من إعلان مماثل عن إحباط هجوم سابق في المنطقة نفسها.

 

تقع منطقة سالي جنوب مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق، وعلى مقربة من الحدود مع إثيوبيا، ما يمنحها أهمية عسكرية في تأمين خطوط الإمداد والسيطرة على الممرات الحيوية في المنطقة.

 

في غرب كردفان، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة اندلاع حريقين في الولاية، ما أدى إلى تدمير 159 مسكناً ونزوح 97 أسرة. الحريق الأول وقع في قرية جاور بمحافظة الخيوي، وأسفر عن تدمير 78 مأوى بشكل كامل وتضرر 49 جزئياً، فيما اندلع الحريق الثاني في قرية سوغات الجمال بمحافظة ود بندة، مسبباً نزوح 19 أسرة إضافية.

 

على الصعيد الدولي، فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على القوني حمدان دقلو، شقيق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، بسبب اتهامات تتعلق بدوره في إدارة عمليات شراء الأسلحة والمعدات العسكرية لصالح قوات الدعم السريع، ما أسهم في استمرار النزاع، خاصة في دارفور.

 

كما شملت العقوبات ثلاثة مواطنين كولومبيين هم ألفارو أندريس كويجانو بيسيرا وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو وماتيو أندريس دوكي بوتيرو، بتهمة تجنيد مقاتلين سابقين للانخراط في القتال داخل السودان. وجاءت هذه الخطوة بمبادرة من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وفق بيان البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة.

 

وتشير التقارير إلى أن تدفق السلاح والمقاتلين الأجانب أسهم في إطالة أمد النزاع، إلى جانب استمرار حصار مدينة الفاشر في شمال دارفور، وتوسع العمليات العسكرية في مناطق عدة من البلاد.

 

إنسانياً، تتفاقم الأزمة بشكل متسارع، حيث أعلنت جهات محلية مقتل 5 أطفال وسيدتين جراء حريق في مخيم زنك الخضار للنازحين بمنطقة قولو في جبل مرة بولاية وسط دارفور، إضافة إلى إصابة 12 شخصاً وتدمير أكثر من 400 مأوى، ما أدى إلى تشريد آلاف السكان.

 

الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، على خلفية الخلاف حول دمج القوات، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلاً عن أزمة إنسانية حادة تُعد من بين الأسوأ عالمياً، مع تدهور الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات الجوع.

 

التطورات الأخيرة تؤكد استمرار التصعيد العسكري وتزايد الضغوط الدولية، في ظل غياب أفق سياسي واضح لإنهاء النزاع، واستمرار تداعياته على المدنيين في مختلف أنحاء السودان.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7

اقرأ أيضاً