عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً في نيويورك لبحث تطورات الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، برئاسة عبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين، وبمشاركة فارسين شاهين، في وقت يتواصل فيه التصعيد الإسرائيلي ميدانياً دون توقف.
دعت شاهين إلى إنهاء العدوان والانتقال نحو التعافي وإعادة الإعمار، مشددة على ضرورة الانسحاب الكامل لقوات إسرائيل من قطاع غزة، ورفض أي محاولات لفصل القطاع عن بقية الأراضي الفلسطينية. وأكدت أن غزة والضفة وحدة جغرافية وسياسية واحدة، وأن استمرار سياسات الاحتلال، بما فيها التهجير القسري والضم، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويقوض فرص السلام العادل.
على الأرض، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها القمعية في الضفة الغربية، حيث نصبت حواجز عسكرية في عدة مناطق، أبرزها غرب بيت لحم، وقيّدت حركة المواطنين عبر تفتيش المركبات والتدقيق في الهويات. كما نفذت حملات اعتقال واسعة في طوباس ونابلس، طالت شباناً وأسرى محررين، إلى جانب احتجاز مواطنين والتحقيق معهم ميدانياً.
وتصاعدت اعتداءات المستعمرين تحت حماية قوات الاحتلال، إذ تعرّض مواطن ونجله لاعتداء عنيف في بلدة الظاهرية جنوب الخليل، فيما أُقيمت بؤرة استيطانية جديدة جنوب نابلس، بالتزامن مع تجريف أراضٍ في بلدة بتير بهدف توسيع المستوطنات وفرض وقائع استيطانية جديدة على الأرض.
في قطاع غزة، تواصل القصف الإسرائيلي، ما أدى إلى استشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين غرب مدينة غزة. وارتفعت حصيلة العدوان إلى 72,594 شهيداً و172,404 مصابين منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسط عجز فرق الإنقاذ عن الوصول إلى العديد من الضحايا تحت الأنقاض، نتيجة استمرار القصف ونقص الإمكانيات.
كما تواصلت سياسات التضييق، عبر إغلاق مداخل القرى وفرض قيود على التنقل، إلى جانب قرارات تعسفية مثل منع سفر ناشطين مقدسيين، في إطار نهج ممنهج يستهدف تقويض الحياة اليومية للفلسطينيين.