أدان الرئيس اللبناني جوزف عون الغارة الإسرائيلية التي استهدفت عناصر من الدفاع المدني في لبنان، وأدت إلى استشهاد ثلاثة مسعفين أثناء تنفيذ مهمة إنقاذ في بلدة مجدل زون جنوب البلاد، معتبراً الاعتداء انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية. وأكد أن استهداف فرق الإغاثة يندرج ضمن سلسلة اعتداءات طالت العاملين في المجال الإنساني، مشيراً إلى أن القوانين
الدولية تكفل حماية المدنيين والمسعفين وعناصر الدفاع المدني والصليب الأحمر، وأن تكرار الهجمات يعكس استخفافاً بهذه القواعد. كما قدّم تعازيه إلى عائلات الضحايا وقيادة الدفاع المدني، منوهاً بالتضحيات التي تقدمها الفرق الإنسانية والطبية في ظل الظروف الصعبة.
واعتبر رئيس الحكومة نواف سلام استهداف المسعفين أثناء أداء واجبهم "جريمة حرب موصوفة"، مشدداً على أن الحادثة تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، ومؤكداً تحرك الحكومة في المحافل الدولية لإدانة الاعتداء وحشد الدعم لوقف الانتهاكات المتكررة، ولا سيما تلك التي تطال فرق الإنقاذ وأجرى اتصالات مع وزير الداخلية أحمد الحجار، والمدير العام للدفاع
المدني العميد عماد خريش، مقدماً التعازي، مع التشديد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الهجوم. من جانبه، وصف الحجار الاعتداء بأنه انتهاك فاضح للأعراف الدولية واستهداف مباشر لعناصر تؤدي مهمة إنسانية لإنقاذ الأرواح.
أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني استشهاد ثلاثة من عناصرها خلال تنفيذ مهمة إسعاف، فيما أفادت وزارة الصحة بسقوط خمسة قتلى في حصيلة أولية، بينهم المسعفون الثلاثة، إضافة إلى إصابة عسكريين من الجيش اللبناني. ووقعت الغارة أثناء عمل فرق الإنقاذ على انتشال ضحايا من تحت الأنقاض، ما أدى إلى سقوط المسعفين خلال أداء مهامهم، بينما نُفذت عمليات
الانتشال بالتعاون بين الجيش والدفاع المدني والصليب الأحمر في ظروف ميدانية معقدة نتيجة استمرار القصف. كما أعلن الجيش اللبناني إصابة عسكريين خلال استهداف دورية كانت تشارك في عملية الإنقاذ إلى جانب عناصر الدفاع المدني وآليات مدنية، في مؤشر على اتساع دائرة الاستهداف.
وتأتي التطورات في ظل تصاعد التوتر جنوب لبنان، مع تزايد المخاوف من استمرار استهداف البنى المدنية والإنسانية، الأمر الذي يفاقم الأوضاع ويزيد المخاطر على المدنيين وفرق الإغاثة، تتصاعد الضغوط على القطاعين الصحي والإنساني مع تكرار استهداف فرق الإنقاذ، ما يهدد قدرتها على الاستجابة للحالات الطارئة ويعكس تصعيداً خطيراً في طبيعة العمليات العسكرية.