حركة فتح... تُنجز ترتيبات مؤتمرها الثامن وسط منافسة قيادية واسعة

2026.04.28 - 20:39
Facebook Share
طباعة

باشرت حركة فتح خطواتها التنظيمية لعقد مؤتمرها العام الثامن في موعده المحدد يوم 14 أيار/مايو، بعد تثبيت القرار من قبل محمود عباس، وسط تحضيرات لوجستية معقّدة تفرضها الظروف السياسية والميدانية. وتشير الترتيبات إلى عقد المؤتمر في رام الله كمقر رئيسي، إلى جانب ثلاث ساحات موازية في قطاع غزة والقاهرة وبيروت، لضمان مشاركة الكوادر في الداخل والخارج.

 

تعمل لجان فنية ولوجستية على ربط الساحات الأربع عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، بما يسمح بإدارة جلسات المؤتمر والتصويت بشكل متزامن، في محاولة لتجاوز قيود الحركة والسفر، خاصة في ظل الأوضاع الصعبة داخل غزة. وتشمل الترتيبات تجهيز أماكن الإقامة للمشاركين، وتأمين مواقع بديلة لعقد الاجتماعات، مع تحديات تقنية تتعلق بالبث والاتصال.

 

في السياق ذاته، تستعد قيادات من الحركة لزيارة القاهرة للحصول على الموافقات الرسمية لعقد جلسات المؤتمر هناك، بينما أُنجزت الترتيبات في بيروت، بالتوازي مع اجتماعات تنسيقية عُقدت عبر الاتصال المرئي بين اللجان المختلفة لمتابعة التفاصيل التنفيذية.

 

ومن المنتظر أن يشهد اليوم الأول انتخاب رئاسة المؤتمر، ولجنة الإشراف على الانتخابات، وفق آلية تهدف إلى تسريع العملية، عبر تمكين أكثر من 100 عضو من الاقتراع في الوقت نفسه داخل القاعة، في خطوة تنظيمية غير مسبوقة داخل الحركة.

 

ويبلغ عدد أعضاء المؤتمر نحو 2800 عضو، بزيادة ملحوظة عن المؤتمرين السابقين، نتيجة توسيع قاعدة المشاركة، خاصة مع إدراج عدد كبير من الأسرى المحررين، إضافة إلى قيادات تنظيمية سابقة وحالية، وممثلين عن الأقاليم والقطاعات المختلفة، بما في ذلك المرأة والشبيبة.

 

على مستوى التنافس الداخلي، يتوقع ارتفاع عدد المرشحين لعضوية المجلس الثوري إلى أكثر من 300 مرشح، فيما تتجه الأنظار إلى تشكيل اللجنة المركزية، حيث يرجّح استمرار أسماء بارزة مثل محمود العالول وحسين الشيخ ومروان البرغوثي وجبريل الرجوب وروحي فتوح ومحمد اشتية، إلى جانب احتمال صعود وجوه جديدة من جيل الشباب والأسرى المحررين.

 

وتشهد أروقة الحركة حراكاً واسعاً مع اقتراب موعد المؤتمر، حيث تكثّف القيادات اتصالاتها مع القواعد التنظيمية، في إطار منافسة داخلية تعكس تحولات محتملة في بنية القيادة، في وقت يُنظر فيه إلى المؤتمر باعتباره محطة مفصلية لإعادة ترتيب البيت الفتحاوي وتعزيز حضوره في المشهد السياسي الفلسطيني.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 8

اقرأ أيضاً