كييف تتهم إسرائيل بشراء حبوب مسروقة من روسيا

2026.04.28 - 18:44
Facebook Share
طباعة

تصعّد أوكرانيا انتقاداتها تجاه إسرائيل على خلفية استقبال شحنات حبوب قادمة من مناطق خاضعة لسيطرة روسيا، في ملف يتداخل فيه البعد الاقتصادي مع التعقيدات السياسية المرتبطة بالحرب المستمرة منذ عام 2022.

 

في هذا السياق، اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن شراء هذه الحبوب لا يندرج ضمن أي إطار قانوني، مشيراً إلى وصول سفينة محمّلة بها إلى ميناء إسرائيلي واستعدادها لتفريغ شحنتها، وهو ما وصفه بأنه عمل غير مشروع.

 

وأوضح أن موسكو تعتمد آلية منظمة للاستيلاء على الحبوب من الأراضي الأوكرانية الواقعة تحت سيطرتها، ثم إعادة تصديرها عبر شبكات تجارية مرتبطة بها، في محاولة لتسويقها في الأسواق الدولية. كذلك أضاف أن هذه العمليات تمثل خرقاً للقانون الدولي، إلى جانب تعارضها مع القوانين المحلية للدول المستقبلة.

 

ولفت إلى أن كييف تحركت عبر القنوات الدبلوماسية لمنع تكرار هذه العمليات، غير أن السفينة الأخيرة لم يتم توقيفها، ما دفع السلطات الأوكرانية إلى التوجه نحو خطوات أكثر صرامة، تشمل إعداد حزمة عقوبات تستهدف الجهات المشاركة في نقل الحبوب، إلى جانب الأفراد والكيانات المستفيدة منها.

 

وأشار إلى وجود تنسيق مع شركاء أوروبيين لإدراج هذه الجهات ضمن أنظمة العقوبات التابعة لـالاتحاد الأوروبي، في إطار مساعٍ أوسع لاحتواء هذه الأنشطة والحد من انتشارها.

 

في المقابل، شدد زيلينسكي على أهمية الحفاظ على علاقات قائمة على الاحترام المتبادل، معرباً عن توقعه اتخاذ خطوات من الجانب الإسرائيلي تراعي طبيعة العلاقات الثنائية وتجنب أي إجراءات قد تؤثر عليها.

 

بالتوازي، أعلن المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني أن التكتل تواصل مع إسرائيل بشأن السماح لسفينة روسية بالرسو في ميناء حيفا، كانت تحمل شحنة تعتبرها كييف غير قانونية.

 

وأكد أن الاتحاد الأوروبي يرفض أي ممارسات تسهم في تمويل العمليات العسكرية الروسية أو الالتفاف على العقوبات، مع الإشارة إلى استعداد لاتخاذ تدابير إضافية، تشمل إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة ضمن قوائم العقوبات عند الضرورة.

 

في خطوة دبلوماسية، استدعت وزارة الخارجية الأوكرانية السفير الإسرائيلي لدى كييف، وفق ما أعلنه الوزير أندريه سيبيها، احتجاجاً على السماح بدخول شحنات الحبوب القادمة من المناطق الخاضعة لسيطرة روسيا.

 

ترى كييف أن الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي أعلنت موسكو ضمها منذ عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014، تُعد ملكاً أوكرانياً، وأن تصديرها دون موافقة السلطات الأوكرانية يمثل انتهاكاً للقانون.

 

في المقابل، تعتبر موسكو هذه المناطق جزءاً من أراضيها، ما يضع تجارة الحبوب في قلب نزاع قانوني وسياسي متصاعد، تتقاطع فيه المصالح الاقتصادية مع تداعيات الحرب المستمرة.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 4

اقرأ أيضاً