حكومة العراق الجديدة أمام ملف الفصائل المسلحة

2026.04.28 - 10:49
Facebook Share
طباعة

دخل المشهد السياسي العراقي مرحلة جديدة بعد أن حسم الإطار التنسيقي اسم مرشحه لرئاسة الحكومة، بتكليف علي الزيدي بتشكيل مجلس الوزراء، عقب تراجع نوري المالكي عن سباق العودة إلى المنصب تحت ضغوط داخلية وخارجية، إلى جانب تنازل رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.


وجاء القرار بعد اجتماع للإطار أعلن فيه اختيار الزيدي، باعتباره مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان، مع الإشادة بتنازل المرشحين السابقين عن الترشح، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لتخفيف حدة الانقسام السياسي.


ويستعد الزيدي، الذي يُعد أصغر رئيس وزراء مكلف في تاريخ العراق الحديث، لمواجهة حزمة من الملفات الحساسة، في مقدمتها ملف الفصائل المسلحة، وإعادة صياغة علاقات العراق الإقليمية، إلى جانب معالجة أزمة اقتصادية متفاقمة تعتمد بشكل أساسي على عائدات النفط.


ويبرز ضمن التحديات المباشرة أمامه التعامل مع الضغوط الدولية، خصوصًا من الولايات المتحدة، بشأن ملف السلاح خارج مؤسسات الدولة، إضافة إلى تحسين العلاقات مع دول الجوار الخليجي التي شهدت توترات خلال السنوات الماضية.


كما يواجه رئيس الوزراء المكلف اختبارًا اقتصاديًا صعبًا، في ظل تأثيرات التوترات الإقليمية على صادرات النفط، التي تمثل المصدر الأساسي لإيرادات الدولة.


ويرى مراقبون أن الزيدي، القادم من عالم المال والإعلام دون خبرة سياسية أو حكومية سابقة، يمثل خيارًا توافقيًا بين القوى السياسية، يهدف إلى تمرير المرحلة بأقل قدر من التصعيد.


ويشير محللون إلى أن هذا التوجه يمنح الإطار التنسيقي فرصة لإدارة المرحلة الدستورية وتشكيل الحكومة ضمن الإطار الزمني المحدد، مع بقاء التحدي الأكبر في قدرته على التعامل مع الملفات الأكثر حساسية في الداخل والخارج. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 6

اقرأ أيضاً