الإطار التنسيقي يرشّح علي الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية

2026.04.27 - 23:41
Facebook Share
طباعة

حسم الإطار التنسيقي خلافاته الداخلية في العراق عبر التوافق على ترشيح رجل الأعمال علي الزيدي لرئاسة الحكومة، بعد مفاوضات امتدت نحو خمسة أشهر في بغداد دون الوصول إلى اسم جامع.

 

 

 

ترشيح توافقي بعد انسداد سياسي:

 

 

 

اختيار الزيدي جاء كحل وسط بين أطراف الإطار، بصفته الكتلة الأكبر في البرلمان ووفق الدستور، يتولى رئيس الجمهورية تكليفه رسمياً، مع مهلة لا تتجاوز 30 يوماً لتشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان لنيل الثقة بالأغلبية المطلقة.

 

الاجتماع الذي عُقد داخل المنطقة الخضراء أنهى حالة الجمود، بعد سلسلة لقاءات لم تسفر سابقاً عن اتفاق.

 

في السياق، أعلن رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني انسحابه من السباق، ما سهّل الوصول إلى تسوية داخلية.

 

 

 

مرشح من خارج الدائرة السياسية التقليدية:

 

ينحدر الزيدي من محافظة ذي قار، ويقع في العقد الرابع من العمر، دون سجل حكومي أو سياسي سابق، ما يضعه خارج الأطر القيادية المعتادة التي تولت المنصب منذ 2003.

 

نشاطه برز في قطاع الأعمال، حيث يمتلك استثمارات تشمل مصرف الجنوب للاستثمار، إلى جانب مشاريع تعليمية وتجارية وإعلامية وتشير معطيات إلى دعم شخصيات نافذة داخل الإطار لترشيحه، من بينها نوري المالكي وقيس الخزعلي.


مفاوضات معقدة لتشكيل الحكومة:

 

التوافق على الاسم لا يعني سهولة تشكيل الحكومة، إذ يفرض نظام المحاصصة توزيع الحقائب وفق توازنات دقيقة بين القوى السياسية.

 

ملف الوزارات السيادية والخدمية يتطلب تفاهمات تفصيلية، في ظل تعدد مراكز القرار داخل البرلمان، ما يفتح الباب أمام جولات تفاوضية قد تمتد حتى نهاية المهلة الدستورية.


سجل الحكومات منذ 2003:


تعاقبت على الحكم ثماني حكومات منذ 2003، بدءاً من إياد علاوي، ثم إبراهيم الجعفري، تلتها حكومتا نوري المالكي، ثم حكومة حيدر العبادي، وحكومة عادل عبد المهدي، ثم مصطفى الكاظمي، وصولاً إلى حكومة السوداني.

 

تشكيل الحكومات ارتبط غالباً بتفاهمات سياسية معقدة، ما جعل العملية السياسية قائمة على التوازنات أكثر من البرامج.

 

 

 

ملفات ضاغطة أمام الحكومة المقبلة:


المرحلة القادمة تحمل مجموعة تحديات، أبرزها:

 


البطالة وتراجع الخدمات

 

الفساد الإداري والمالي

 


ملف الفصائل المسلحة

 


عودة النازحين وإعادة الاستقرار

 


إنهاء المظاهر المسلحة داخل المدن

 


إدارة الخلافات بين بغداد وإقليم كردستان

 


مطالب القوى السياسية المختلفة

 

 


اختبار القدرة على إدارة التوازنات:

نجاح الزيدي يرتبط بقدرته على التوفيق بين مطالب القوى السياسية وتوقعات الشارع، ضمن بيئة معقدة سياسياً وأمنياً واقتصادياً.

 


غياب الخبرة السياسية المباشرة يشكّل تحدياً، لكنه يفتح في الوقت نفسه مجالاً لنمط إدارة مختلف، بعيداً عن التجارب السابقة.

 


المشهد الحالي يضع الحكومة المرتقبة أمام اختبار مبكر، يتوقف عليه مسار الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.

 

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 6