ما بعد زيارة جنبلاط.. هل بدأ مخطط إضعاف سلطة الشيخ الهجري؟

ناصر شيا

2026.04.27 - 21:31
Facebook Share
طباعة

 على الرغم من التطورات الميدانية والسياسية التي يشهدها لبنان، خطفت الزيارة التي قام بها الرئيس السابق للحزب الاشتراكي وليد حنبلاط الى دمشق ولقائه الرئيس الانتقالي أحمد الشرع الأضواء، خصوصا وانها تأتي على توقيت التطورات التي تشهدها المنطقة من ايران ومضيق هرمز الى لبنان وجنوبه وما بينهما من رسائل ميدانية وسياسية.


في هذا السياق علمت وكالة أنباء آسيا أن جنبلاط حمل في جعبته أكثر من ملف الى العاصمة السورية، ولعل أبرزها رسالة من الفريق الشيعي في لبنان مفادها أن لا نوايا عدائية تجاه سوريا ونظامها بقيادة الشرع، فالبوصلة الآن هي باتجاه الجنوب الذي يتعرض لحرب إسرائيلية شعواء تستهدف البشر والحجر.
ووفق المعلومات فإنه من غير المستبعد أن يكون جنبلاط نقل هواجس حارة حريك تجاه المشروع الإسرائيلي الذي يتم العمل على تنفيذه في سوريا وجنوبها بالتوازي مع المشروع الذي يسعى نتنياهو الى تنفيذه في جنوب لبنان أي إقامة منطقة عازلة، ولعل هذا ما يفسر التوغلات الاسرائيلية الأخيرة التي تشهدها محافظتي القنيطرة ودرعا في الجنوب السوري.

 

لكن الملف الأبرز الذي ناقشه جنبلاط وفق المصادر يبقى عنوانه السويداء التي تشكل مركز الثقل الدرزي في سوريا والتي لا تزال تشكل حجر عثرة في وجه سلطة الشرع لا سيما بعد أحداث تموز الدامية، وما تلاها من تطورات أدت الى خروج السويداء عن سلطة دمشق، بينما تسيطر مجموعات من عشائر البدو على حوالي 35 قرية من قرى ريف المحافظة الغربي، والتي لا يزال معظم أهلها مهجرين منها الى اليوم بانتظار عودتهم الى بلداتهم وقراهم، وهنا يكمن بيت القصيد حيث أن زيارة زعيم الاشتراكي بحثت كيفية حل قضية هذه البلدات من خلال العمل على تسليمها الى فصائل محلية من محافظة السويداء.
وتشير المعلومات الى أن العمل يتم من أجل تسليم القرى الى حركة رجال الكرامة التي يتزعمها حاليا الشيخ أبو ذياب مزيد خداج، والذي ظهر قبل أيام في تسجيل مصور خلال إحدى الإجتماعات، حيث تطرق الى قضية هذه البلدات وكانت الدعوة الى العمل من أجل تسليمها وعودة أهلها اليها، ما يطرح علامة استفهام حول توقيت طرح تحرير القرى بالتزامن مع زيارة جنبلاط الى دمشق.


ووفق المعلومات فإن مخطط تسليم القرى الدرزية سيكون بمثابة ضربة لدور الشيخ حكمت الهجري الذي يعتبر رأس الحربة في السويداء بمواجهة سلطة دمشق ومنع سيطرتها على المحافظة ذات الغالبية الدرزية، حيث تم العمل على إنشاء قوات الحرس الوطني والامن الداخلي كبديل عن القوات النظامية، كذلك تم تأسيس إدارات ولجان محلية لمتابعة شؤون المحافظة بعيدا عن سلطة دمشق المركزية.


وبناء على ما سبق يبدو ان مفاعيل زيارة جنبلاط ستظهر في المدى المنظور مع إنطلاق صافرة الإنذار لتحرير القرى الدرزية، وفق سيناريو يبدو انه تم التوافق عليه بين جنبلاط من جهة والشرع من جهة ثانية، فهل سينجح مشروع جنبلاط – الشرع في السويداء ما سيشكل محاولة واضحة لإضعاف سلطة الشيخ الهجري والعمل على إيجاد شخصيات أخرى في السويداء تعمل على تقاسم النفوذ مع الشيخ الهجري الذي يعمل على إحكام قبضته على المحافظة الدرزية ويتطلع الى إقامة "دولة الباشان" ككيان سياسي مستقل بديل عن الإرتباط بسلطة دمشق والي يرفضه جنبلاط جملة وتفصيلاً حيث يعتبر ان نجاح المشروع سينعكس بشكل أو بآخر على زعامته في لبنان".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1