في خطاب مطوّل، أعلن الأمين العام لـ حزب الله اللبناني نعيم قاسم أن إسرائيل، بدعم أمريكي، سعت إلى إنهاء الحزب وقدراته منذ اندلاع المواجهة في أيلول 2024، إلا أنها أخفقت في تحقيق هذا الهدف.
وأوضح قاسم أن تطورات ميدانية لاحقة، لا سيما في آذار 2026، شكّلت محطة مفصلية في مسار المواجهة، مشيراً إلى أن أداء المقاتلين وتنوع الأساليب القتالية، إلى جانب التفاف الجمهور، أدى إلى تغيير مسار المعركة ووضع إسرائيل أمام "طريق مسدود".
وانتقد قاسم بشدة "التنازل غير المبرر" من قبل السلطة اللبنانية، معتبراً أنه يعكس حالة "إذعان بلا مقابل"، ومؤكداً رفضه القاطع لأي مفاوضات مباشرة، داعياً إلى اعتماد قنوات غير مباشرة في أي مسار تفاوضي.
وطرح قاسم مجموعة شروط اعتبرها أساسية قبل أي تسوية، تشمل وقف العمليات العسكرية براً وبحراً وجواً، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، والإفراج عن الأسرى، وعودة السكان إلى مناطقهم، إضافة إلى إطلاق عملية إعادة الإعمار.
كما دعا إلى إعادة النظر في المسار السياسي الحالي، والعودة إلى توافق وطني يستند إلى اتفاق الطائف، معتبراً أن استمرار النهج القائم قد يؤدي إلى تفريط بحقوق لبنان.
وأكد أن سلاح الحزب يأتي في إطار "الدفاع"، وأنه لن يتم التخلي عنه، مشدداً على استمرار المواجهة في حال استمرار الهجمات. كما أشار إلى دور إقليمي في التوصل إلى وقف إطلاق النار، موجهاً الشكر لإيران على مساهمتها في هذا السياق.
وفي سياق متصل، انتقد قاسم مخرجات اجتماعات دولية، معتبراً أنها لا تعكس مصالح لبنان، ومشدداً على أن الحزب لن يعود إلى ما قبل التطورات الأخيرة، وأنه سيواصل الرد على أي هجوم.
واختتم قاسم بالتأكيد على استمرار العمل لتحقيق "تحرير الأراضي"، مع الدعوة إلى الوحدة الوطنية، والترحيب بأي دعم يساهم في إعادة الإعمار، مع رفض أي دور خارجي لا يتوافق مع مصلحة لبنان.