إسرائيل: وقعنا في فخ حزب الله

2026.04.27 - 10:35
Facebook Share
طباعة

كشفت صحيفة “إسرائيل هيوم” عن حالة من النقد الداخلي المتصاعد داخل إسرائيل تجاه أداء الحكومة والمؤسسة الأمنية، مشيرة إلى أن التقديرات التي رُوّجت سابقاً بشأن إمكانية وقوع حزب الله في “فخ استراتيجي” لم تنعكس على الواقع الميداني، الذي بات أكثر تعقيداً مما كان متوقعاً.

 

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر عسكرية، فإن العمليات الجارية في جنوب لبنان لا تمثل تحولاً نوعياً في قواعد الاشتباك، بل تتم ضمن الإطار القائم منذ فترة، من دون تغييرات جوهرية في طبيعة المواجهة أو أدواتها، ما يعكس استمرار حالة “الاستنزاف المحدود” دون حسم واضح.

 

وأشارت المصادر إلى أن التصريحات الصادرة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتي تحدثت عن توجيه الجيش للرد “بقوة” على هجمات حزب الله، لم تُترجم إلى تغييرات ملموسة على الأرض، حيث بقيت التحركات العسكرية ضمن نطاقها التقليدي، وهو ما يسلّط الضوء على فجوة بين الخطاب السياسي والواقع العملياتي.

 

وترى أوساط عسكرية أن هذه التصريحات ترتبط بدرجة كبيرة بالضغط الداخلي والرأي العام، أكثر من كونها تعبيراً عن تحول فعلي في الاستراتيجية العسكرية، في ظل محدودية الخيارات الميدانية المتاحة حالياً.

 

كما لفت التقرير إلى تنامي التباين بين المستوى السياسي والقيادة العسكرية، حيث تسعى الحكومة إلى إبراز إنجازات ميدانية ذات طابع حاسم، في حين يؤكد مسؤولون عسكريون أن العمليات الحالية لا تحقق هدف إضعاف حزب الله أو نزع قدراته، خصوصاً في ظل القيود المفروضة على نطاق وحجم المواجهة.

 

وفي هذا السياق، تحدثت تقديرات عن احتمال لجوء القيادة السياسية إلى تحميل المؤسسة العسكرية مسؤولية أي إخفاقات مستقبلية، في ظل غياب نتائج حاسمة على الأرض، ما قد يزيد من حدة التوتر بين الطرفين داخل المنظومة الإسرائيلية.

 

ميدانياً، أقرت الصحيفة بأن القوات الإسرائيلية، رغم تموضعها في بعض المناطق الحدودية جنوب لبنان، لا تزال تواجه صعوبات في تأمين الحماية الكاملة لمواقعها ولمستوطنات الشمال، مع استمرار الهجمات المتفرقة من الجانب اللبناني.

 

وأضافت أن حزب الله يستفيد من هذا الواقع لتنفيذ عمليات متكررة، بعضها أسفر عن خسائر بشرية في صفوف الجيش الإسرائيلي، في ظل استمرار نمط الاستهداف والردود المحدودة.

 

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية لا تحقق ردعاً حاسماً، بل قد تؤدي إلى إطالة أمد المواجهة، محذرة من أن استمرار هذا المسار قد يفتح الباب أمام تصعيد طويل الأمد في الجبهة الشمالية، ما لم يتم إدخال تغييرات جوهرية على مستوى النهج العسكري أو التوصل إلى تسوية سياسية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


حزب الله اسرائيل جنوب لبنان

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 8