"الهندسة العكسية".. طهران تستثمر ذخائر لم تنفجر

2026.04.27 - 09:21
Facebook Share
طباعة

 أعلنت جهات عسكرية إيرانية العثور على ذخائر أمريكية غير منفجرة في مناطق جنوبي البلاد، في خطوة فتحت المجال أمام بدء عمليات فحص تقني تهدف إلى تحليل مكونات هذه الأسلحة وإعادة إنتاج نماذج مشابهة لها محليا.

 

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وحدات تابعة للحرس الثوري تمكنت من تحييد أكثر من 15 صاروخا ثقيلا في محافظة هرمزغان، قبل نقلها إلى مراكز متخصصة لإخضاعها لدراسات فنية ضمن ما يعرف بعمليات الهندسة العكسية.

 

وفي السياق ذاته، أعلنت وحدات هندسية أخرى جمع آلاف القنابل الصغيرة غير المنفجرة في مناطق متفرقة، حيث تجاوز عددها 9500 قنبلة، جرى التعامل معها ونقلها إلى جهات مختصة لمتابعة تفكيكها وتحليلها.

 

كما أشارت تقارير إلى تفكيك قنبلة من طراز خارق للتحصينات، وتسليمها إلى مؤسسات معنية، في إطار جهود أوسع لفهم طبيعة هذه الذخائر المتقدمة وآليات عملها.

 

وتزامنت هذه التطورات مع تحليلات غربية تحدثت عن تحول في طبيعة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث لم يعد الصراع مقتصرا على العمليات العسكرية المباشرة، بل امتد ليشمل مجالات التكنولوجيا العسكرية ومحاولات الاستفادة من الأسلحة المستخدمة في ساحة المعركة.

 

ووفق تقديرات نقلتها تقارير إعلامية عن محللين سابقين في أجهزة استخبارات غربية، فإن هناك مخاوف من تمكن طهران من استعادة وفحص أنظمة تسليح متقدمة لم تنفجر خلال العمليات، ما قد يتيح لها دراسة خصائصها التقنية.

 

وتشمل هذه الأسلحة صواريخ بعيدة المدى وأنظمة جوية غير مأهولة، إضافة إلى ذخائر عالية القدرة، حيث تركز الدراسات على فهم أنظمة التوجيه والتخفي والتشويش الإلكتروني.

 

وتشير التحليلات إلى أن التحدي لا يقتصر على القدرات المحلية، بل يمتد إلى احتمالات التعاون مع قوى دولية تمتلك خبرات تقنية متقدمة، ما قد يسرّع من تطوير بدائل عسكرية تعتمد على التكنولوجيا المستخلصة.

 

في موازاة ذلك، تناولت تقارير صحفية أداء العمليات العسكرية الأخيرة، حيث أشارت إلى أن الضربات المكثفة لم تؤد إلى تدمير كامل القدرات العسكرية الإيرانية، بل استهدفت جزءا منها فقط.

 

وتفيد تقديرات بأن نسبة كبيرة من منظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة لا تزال قادرة على العمل، وهو ما يبقي على مستوى التهديد في الممرات البحرية الحيوية، خاصة في مناطق استراتيجية.

 

كما اعتبر محللون أن التطورات الأخيرة منحت إيران هامشا أوسع من القدرة على التأثير في توازنات المنطقة، خصوصا مع امتلاكها أدوات ضغط مرتبطة بحركة الطاقة والتجارة الدولية.

 

وتعود جذور هذا التصعيد إلى اندلاع مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في أواخر فبراير الماضي، والتي أسفرت عن سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل.

 

وفي الثامن من أبريل الجاري، أُعلن عن التوصل إلى هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، جرى تمديدها لاحقا، وسط مساعٍ مستمرة للوصول إلى اتفاق يضع حدا للتصعيد العسكري القائم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 8