اندماج سياسي جديد في المعارضة الإسرائيلية ضد نتنياهو

2026.04.26 - 20:29
Facebook Share
طباعة

 أعلن رئيسا الوزراء الإسرائيليان السابقان نفتالي بينيت ويائير لبيد، اليوم الأحد، عن توجههما لخوض الانتخابات المقبلة ضمن تحالف سياسي مشترك، في خطوة تهدف إلى تعزيز فرص المعارضة في مواجهة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

 

ويأتي هذا الإعلان في سياق استعدادات مبكرة للانتخابات المتوقع إجراؤها خلال هذا العام، حيث يسعى الطرفان إلى دمج قوتهما السياسية في إطار واحد.

 

وبحسب الإعلان، فإن بينيت ولبيد، اللذين سبق أن ترأسا حكومة ائتلافية عام 2021، يعملان حالياً على دمج حزبيهما "بينيت 2026" و"هناك مستقبل" في كيان سياسي واحد، مع طرح اسم "معاً" كاسم محتمل للحزب الجديد، على أن يتولى نفتالي بينيت قيادته.

 

وأشار مكتب بينيت إلى أن المشروع السياسي الجديد يفتح الباب أمام قوى سياسية أخرى للانضمام، ومن بينها حزب رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، بهدف تشكيل قائمة انتخابية موحدة للمعسكر المعارض.

 

من جانبه، قال حزب "هناك مستقبل" بزعامة يائير لبيد إن هذه الخطوة تهدف إلى توحيد صفوف المعارضة وإنهاء الانقسامات الداخلية، مع التركيز على هدف إسقاط الحكومة الحالية في الانتخابات المقبلة.

 

ويعود التعاون بين الرجلين إلى فترة حكومة 2021 التي أنهت 12 عاماً متواصلة من حكم نتنياهو، حيث تولى بينيت رئاسة الحكومة في مرحلتها الأولى ضمن اتفاق تناوب، قبل أن يتولى لبيد المنصب لاحقاً بعد تفكك الائتلاف، ما أدى إلى عودة نتنياهو إلى السلطة بعد انتخابات جديدة.

 

ورغم الاختلافات الأيديولوجية بين الطرفين، إذ ينتمي بينيت إلى اليمين الديني بينما يمثل لبيد تيار الوسط العلماني، فإن العلاقة السياسية بينهما شهدت تعاوناً خلال فترة حكمهما السابقة، وهو ما يمهد حالياً لتحالف انتخابي جديد.

 

ويهدف هذا التحالف إلى توحيد معسكر المعارضة المنقسم، والذي يجمعه أساساً الهدف المشترك المتمثل في إنهاء حكم نتنياهو.

 

وفي سياق استطلاعات الرأي، أظهرت تقديرات حديثة أن معسكر نتنياهو قد لا يضمن أغلبية برلمانية في حال استمرار الوضع الحالي، ما يفتح الباب أمام تغييرات في موازين القوى داخل الكنيست.

 

وفي حال عدم التوجه لانتخابات مبكرة، تنتهي ولاية الكنيست الحالي في أكتوبر المقبل، وهو الموعد المتوقع لإجراء الانتخابات العامة.

 

على صعيد ردود الفعل، رحب عدد من قادة المعارضة بالتحالف الجديد، معتبرين أنه خطوة لتعزيز وحدة الصف المعارض، بينهم يائير غولان وأفيغدور ليبرمان وبيني غانتس، الذين شددوا على ضرورة تشكيل حكومة بديلة قادرة على إدارة المرحلة المقبلة.

 

في المقابل، قوبل الإعلان بانتقادات حادة من داخل معسكر نتنياهو، حيث اعتبر مسؤولون في الحكومة أن التحالف يعكس غياب رؤية سياسية واضحة، ووصفه بعضهم بأنه تحالف انتخابي يفتقر إلى هوية أيديولوجية مستقرة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6