أظهرت وسائل إعلام إسرائيلية مشاهد لوصول عشرات المهاجرين من قبيلة "بني منشيه" القادمة من شمال شرقي الهند إلى إسرائيل عبر مطار بن غوريون، في رحلة حملت اسم "أجنحة الفجر".
وقالت وزارة الهجرة والاستيعاب الإسرائيلية في منشور عبر منصة "إكس" إن 240 مهاجراً من أبناء هذه القبيلة وصلوا إلى إسرائيل ضمن ما وصفته بـ"هبوط خاص ومثير"، موضحة أن العملية تمت بالتعاون مع الوكالة اليهودية.
وذكر موقع "والا" العبري أن هذه الرحلة تأتي في إطار برنامج مشترك بين الجهات المعنية بالهجرة في إسرائيل، مشيراً إلى أن المهاجرين الجدد سيوزعون للإقامة في مدينة "نوف هغليل" شمالي البلاد.
وأثارت مشاهد وصول المهاجرين موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين انتقادات حادة لمشروع الهجرة وبين تساؤلات حول أهدافه السياسية والديموغرافية.
ورأى ناشطون أن ما يجري يمثل محاولة لإعادة تشكيل الواقع السكاني عبر استقدام مجموعات بشرية من الخارج تحت غطاء ديني، معتبرين أن الهدف يرتبط بتوسيع الاستيطان وتعزيز الوجود السكاني في مناطق مختلفة.
وأشار معلقون إلى أن الدفعة الحالية تأتي ضمن خطة أوسع تهدف إلى جلب آلاف المهاجرين من القبيلة خلال السنوات المقبلة، حيث يجري الحديث عن استقدام نحو 1200 شخص سنوياً، ليصل العدد إلى قرابة 4600 أو 6000 شخص بحلول عام 2030.
كما تناولت تعليقات أخرى خلفية المهاجرين الدينية، مشيرة إلى أن انتماءهم لليهودية يعود إلى قرن مضى، استناداً إلى روايات تاريخية مختلفة حول أصلهم المحتمل كإحدى "القبائل المفقودة".
وذهب بعض المعلقين إلى أن هذه السياسة ترتبط باستخدام المهاجرين لاحقاً في مشاريع الاستيطان والخدمة العسكرية، ضمن مناطق متعددة تشمل مناطق حدودية ومناطق جنوبية.
وفي المقابل، أكدت وزارة الهجرة والاستيعاب أن عملية الاستقدام تتم ضمن برنامج رسمي يهدف إلى نقل أبناء هذه الجالية من الهند إلى إسرائيل بشكل تدريجي خلال السنوات المقبلة.