نقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية في تقرير جديد تقييمًا للوضع الأمني والسياسي في إسرائيل، مشيرة إلى أنه يمر بمرحلة توصف بأنها “صعبة للغاية”، في ظل التطورات الميدانية والسياسية المرتبطة بلبنان وغزة، إضافة إلى التفاهمات الدولية الجارية.
وبحسب التقرير، فإن وضع إسرائيل الحالي على أكثر من جبهة، خصوصًا في لبنان وغزة، يُعد أكثر تعقيدًا مقارنة بما كان عليه في أواخر شباط الماضي، أي قبل التصعيد المرتبط بالهجوم الأميركي – الإسرائيلي على إيران.
وفي ما يتعلق بـلبنان، أشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي كان ينفذ خلال الفترة السابقة عمليات أمنية بشكل يومي داخل الأراضي اللبنانية، إلا أن المعطيات الميدانية تغيرت في الآونة الأخيرة، حيث تحدثت الصحيفة عن زيادة في وتيرة الهجمات المنسوبة إلى حزب الله باستخدام صواريخ وقذائف هاون وطائرات مسيّرة.
وأضافت الصحيفة أن الحركة الميدانية للجيش الإسرائيلي باتت، وفق تعبيرها، مقيدة بقرارات سياسية، مشيرة إلى أن بعض القرارات المتعلقة بالعمليات في لبنان لا تُتخذ حصريًا داخل المؤسسة السياسية الإسرائيلية، بل تأتي في إطار تفاهمات أوسع تشمل أطرافًا دولية، من بينها الولايات المتحدة.
أما في الملف الإيراني، فنقل التقرير عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن العمليات العسكرية السابقة أسفرت عن “إنجازات تكتيكية مهمة”، لكنها لم تُنهِ بعد جميع الأهداف، خصوصًا تلك المرتبطة بمنظومات الصواريخ الباليستية.
وأشار الضباط، وفق ما أوردته الصحيفة، إلى أن المشهد الإقليمي لا يزال متداخلًا، مع استمرار نشاط إيران على عدة مستويات، إلى جانب استمرار المواجهات في غزة، والعمليات المنسوبة إلى الحوثيين في اليمن، فضلًا عن نشاط حزب الله في لبنان.
وفي ختام التقرير، نقلت الصحيفة دعوات من بعض الضباط الإسرائيليين إلى إعادة تقييم الاستراتيجية العسكرية الحالية، بما يشمل، بحسب تعبيرهم، استئناف العمليات ضد إيران وحزب الله في لبنان وحركة حماس في غزة.