معركة قانونية بين البيت الأبيض والقضاء الأميركي

2026.04.25 - 20:03
Facebook Share
طباعة

 تتواصل المواجهة القانونية بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والسلطة القضائية في الولايات المتحدة حول سياسات الهجرة، في ظل تصاعد الخلاف بشأن صلاحيات المحاكم في مراجعة قرارات السلطة التنفيذية المتعلقة بوضع المهاجرين القانوني.

 

وقدمت إدارة ترمب دفوعاً قانونية أمام المحكمة العليا تؤكد فيها أن القضاء لا يملك صلاحية التدخل في قرارات إلغاء "وضع الحماية المؤقتة"، الذي يشمل مئات الآلاف من المهاجرين، معتبرة أن هذه القرارات تقع ضمن نطاق صلاحيات السلطة التنفيذية في إدارة ملف الهجرة والأمن الداخلي.

 

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع تتبناه الإدارة منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، يقوم على تشديد السياسات المرتبطة بالهجرة النظامية وغير النظامية، وإعادة النظر في برامج الحماية الممنوحة لعدد من الجنسيات.

 

وتسعى الإدارة إلى إلغاء قرارات صادرة عن محاكم اتحادية في نيويورك وواشنطن كانت قد منعت إنهاء الوضع القانوني لنحو 350 ألف مهاجر من هايتي و6 آلاف سوري، والذين يتمتعون بحماية من الترحيل بسبب الأوضاع غير المستقرة في بلدانهم الأصلية، رغم تحذيرات حكومية سابقة من خطورة العودة إلى تلك الدول.

 

ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا في القضية خلال جلسة استماع يوم الأربعاء المقبل، وسط ترقب لقرار قد يؤثر على نطاق واسع في سياسات الهجرة، خصوصاً أن المحكمة تتكون من أغلبية محافظة.

 

ويمنح قانون الهجرة الأمريكي لعام 1990 "وضع الحماية المؤقتة" للمهاجرين القادمين من دول تعاني من حروب أو كوارث أو أزمات، بما يسمح لهم بالإقامة والعمل داخل الولايات المتحدة إلى حين تحسن الأوضاع في بلدانهم.

 

وترى إدارة ترمب أن هذا الوضع مؤقت بطبيعته ولا يجب أن يتحول إلى مسار للإقامة الدائمة، مؤكدة أن قرارات إنهائه تقع ضمن صلاحيات الرئيس في إدارة شؤون الدولة، وفق ما صرحت به المتحدثة باسم البيت الأبيض.

 

في المقابل، يحذر المدافعون عن حقوق المهاجرين من أن منح الإدارة هذه الصلاحية دون رقابة قضائية يشكل خطراً قانونياً كبيراً، لأنه يتيح إنهاء الحماية دون مراجعة موضوعية للأوضاع الإنسانية في الدول الأصلية.

 

ويؤكد محامون يمثلون مهاجرين سوريين أن الطعن الحكومي في صلاحيات القضاء قد يفتح الباب أمام قرارات إلغاء واسعة تستند إلى اعتبارات سياسية، وليس إلى تقييم دقيق للأوضاع الأمنية والإنسانية.

 

وتشير البيانات إلى أن الإدارة استهدفت حتى الآن إنهاء وضع الحماية لمواطني 13 دولة من أصل 17 دولة مشمولة بالبرنامج، وهو ما قد يطال ما يقارب 1.3 مليون مهاجر داخل الولايات المتحدة.

 

وكانت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية قد اتخذت خطوات سابقة لإنهاء هذا الوضع بالنسبة لمهاجرين من سوريا وهايتي، بدعوى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي وصعوبة التدقيق الأمني، وهي مبررات يرفضها المدافعون عن المهاجرين ويعتبرونها ذات طابع سياسي.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل سجل سابق للمحكمة العليا التي سمحت في قضايا مشابهة للحكومة بتنفيذ سياسات هجرة مشددة أثناء استمرار النظر في الطعون القانونية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 2