صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، مستهدفة بلدات عدة في الجنوب، مع تفجير مربعات سكنية ومنشآت في مدينتي بنت جبيل والخيام، بالتزامن مع إعلانها استمرار تمركز قواتها في مواقع داخل الأراضي اللبنانية.
استهدفت غارات جوية وقصف مدفعي مناطق متفرقة، بينها بلدة يحمر الشقيف وبلدة حولا الحدودية، في وقت وسّعت فيه القوات الإسرائيلية عمليات النسف داخل الأحياء السكنية، ما أدى إلى دمار واسع في البنية العمرانية.
كما وجّه الجيش الإسرائيلي تحذيرات للسكان بعدم الاقتراب من مناطق محددة، شملت محيط نهر الليطاني وواديي الصلحاني والسلوقي، في مؤشر على استمرار العمليات العسكرية رغم الهدنة المعلنة.
في موازاة التصعيد، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 6 أشخاص جراء الغارات التي استهدفت الجنوب، في وقت تتواصل فيه الضربات رغم تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع.
على الجانب الآخر، أعلن حزب الله تنفيذ 5 هجمات باستخدام طائرات مسيّرة، استهدفت آليات عسكرية إسرائيلية، بينها مركبة "هامر"، إضافة إلى تجمعات للجنود في بلدة القنطرة وناقلة جند مدرعة في بلدة رامية، مع الحديث عن إصابات مؤكدة.
سياسياً، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون رفض بلاده أن تكون ورقة تفاوض ضمن صراعات إقليمية، مشدداً على أن أي مفاوضات تجري انطلاقاً من المصالح اللبنانية.
في المقابل، دعا رئيس كتلة حزب الله البرلمانية محمد رعد إلى الانسحاب من المسار الذي وُصف بالمفاوضات المباشرة.
من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده تسير نحو "سلام تاريخي" مع لبنان، متهماً حزب الله بمحاولة عرقلة هذا المسار. وفي السياق نفسه، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر أن الجيش أوصى القيادة السياسية بتوسيع نطاق العمليات في لبنان.
تبين هذه التطورات تصعيداً ميدانياً متواصلاً، يضع الهدنة أمام اختبار صعب، في ظل استمرار الضربات وتبادل الهجمات، ما يفتح الباب أمام احتمالات توسع المواجهة في جنوب لبنان.