ترامب يفرض التهدئة: إسرائيل تقلص وجودها في جنوب لبنان

2026.04.24 - 21:14
Facebook Share
طباعة

تحول ميداني تحت ضغط سياسي
في تطور يعكس تداخل القرارين العسكري والسياسي، بدأت إسرائيل تقليص وجودها العسكري في جنوب لبنان استجابة لقرار أمريكي بتمديد وقف إطلاق النار، في خطوة ترافقت مع تباينات داخلية وتقديرات متباينة حول تداعياتها الميدانية والسياسية.


الانسحاب الجزئي.
باشرت إسرائيل سحب جزء من قواتها من الأراضي اللبنانية، عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع.
وجاءت هذه الخطوة رغم اعتراض المؤسسة العسكرية الإسرائيلية التي دعت إلى مواصلة العمليات، معتبرةً أن التهدئة تمنح الحزب اللبناني فرصة لإعادة ترتيب قدراته.


خلافات داخلية.
كشفت تقارير عن تباين واضح بين القيادتين السياسية والعسكرية في إسرائيل، حيث أشار قادة ميدانيون إلى تراجع حجم القوات المنتشرة داخل الأراضي اللبنانية إلى “مئات المقاتلين” فقط.
ويعكس هذا الرقم انخفاضاً كبيراً مقارنة بتقديرات سابقة تحدثت عن انتشار أوسع على امتداد الجبهة.


الواقع الميداني.
أفادت تقارير بأن جزءاً كبيراً من القوات الإسرائيلية غادر بالفعل بعد بدء وقف إطلاق النار، مع استمرار السيطرة على مواقع تبعد بين 8 و10 كيلومترات شمال الحدود.
وتركزت العمليات العسكرية خلال الفترة الماضية على غارات محدودة دون تثبيت خطوط دفاع دائمة، في ظل ضغوط تشغيلية وإرهاق في القوات النظامية والاحتياط.


حسابات سياسية.
تشير تقديرات إلى أن قرار التهدئة جاء في إطار تحرك أمريكي أوسع، بالتنسيق مع أطراف إقليمية، لدفع مسار احتواء التصعيد في لبنان خارج الخيار العسكري المباشر.
وتعتبر بعض الأوساط الإسرائيلية أن هذه الخطوة قد تفتح المجال أمام ترتيبات سياسية أو أمنية، سواء عبر تفاهمات محدودة أو مسار أوسع للحل.


بين التهدئة والهشاشة.
تعكس التطورات الراهنة مرحلة دقيقة تتقاطع فيها الضغوط الدولية مع الحسابات الميدانية، فيما يبقى مستقبل الوضع في جنوب لبنان رهناً بقدرة الأطراف على تثبيت التهدئة أو الانزلاق مجدداً نحو التصعيد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 3

اقرأ أيضاً