قمة نيقوسيا: تحرك أوروبي واسع لتأمين مضيق هرمز

2026.04.24 - 15:25
Facebook Share
طباعة

تواصل الدول الأوروبية اجتماعاتها في نيقوسيا لبحث التداعيات المتسارعة للحرب في الشرق الأوسط، مع تركيز مباشر على أمن الملاحة في مضيق هرمز وتقليص نفوذ إيران، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة على القارة الأوروبية.

 

تنعقد القمة في قبرص في توقيت حساس، بعد استهداف قاعدتين بريطانيتين في الجزيرة بمسيّرات خلال الحرب، وهو تطور رفع مستوى القلق الأمني لدى العواصم الأوروبية ودفع إلى إعطاء أولوية لملف حماية الممرات الحيوية، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على إمدادات الطاقة.

 

تسعى دول الاتحاد الأوروبي إلى تثبيت موقف موحد يقوم على رفض إغلاق المضيق، والعمل على ضمان استمرار حركة الملاحة، باعتبار المضيق شريانًا رئيسيًا للتجارة الدولية. ويأتي هذا التوجه ضمن مسار أوسع يهدف إلى الحد من نفوذ طهران في المنطقة وتقليل قدرتها على التأثير في الممرات الاستراتيجية.

 

تشير المداولات إلى توجه أوروبي نحو تكثيف الحوار مع دول الشرق الأوسط، مع إعطاء أولوية للملف اللبناني، في ظل استمرار التوترات بين إسرائيل ولبنان. ويُطرح تثبيت وقف إطلاق النار كخطوة أساسية، نظرًا لهشاشته وإمكانية انهياره في أي لحظة.

 

تشهد القمة مشاركة إقليمية واسعة في اجتماع موسع يضم الرئيس اللبناني جوزيف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الحسين بن عبد الله، حيث يجري بحث خطوات عملية لتفادي آثار الحرب وتعزيز الاستقرار.

 

في مسار موازٍ، تتكثف الاتصالات اللبنانية السعودية في محاولة لمعالجة الأزمة الداخلية، خاصة ملف سلاح حزب الله، مع طرح العودة إلى اتفاق الطائف كأحد الخيارات السياسية المطروحة. وتشمل هذه التحركات لقاءات واتصالات بين مسؤولين من الجانبين، من بينهم رئيس البرلمان نبيه بري ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، إلى جانب تواصل مباشر مع القيادة اللبنانية.

 

تدفع الرياض نحو تقريب وجهات النظر بين القوى اللبنانية، ودعم مسار التوافق الداخلي، بهدف تجنب أي توتر أمني، مع تعزيز موقع لبنان في أي مفاوضات مقبلة.

 

في السياق الدولي، تتابع الولايات المتحدة مسار التحركات السياسية المرتبطة بالمنطقة، مع اهتمام خاص بالملف اللبناني، في وقت ترتبط فيه تطورات هذا الملف بمسار المفاوضات مع إيران.

 

تتجه الأنظار أيضًا إلى المفاوضات الأميركية الإيرانية، التي تحمل تأثيرات مباشرة على المشهد الإقليمي، خاصة في لبنان، حيث يرتبط جزء من مسار التسوية بالتفاهمات الأوسع بين الجانبين.

 

تأتي هذه القمة ضمن تحرك أوروبي أوسع يسعى إلى احتواء تداعيات الحرب ومنع توسع نطاق المواجهة، مع الحفاظ على استقرار الممرات الحيوية للطاقة والتجارة، في مرحلة تتسم بحساسية عالية وتداخل كبير بين الملفات السياسية والأمنية.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9