واشنطن تلوّح بمعاقبة حلفاء الناتو بسبب إيران

2026.04.24 - 11:54
Facebook Share
طباعة

تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات لمعاقبة عدد من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، على خلفية ما تعتبره واشنطن تقاعساً عن دعم العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، وفق ما كشفه مسؤول أمريكي لوكالة "رويترز".

تشير مذكرة داخلية متداولة في البنتاغون إلى مجموعة من الخيارات السياسية، من بينها تعليق عضوية بعض الدول في مناصب داخل الحلف، في خطوة تُظهر تصاعد التوتر بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين. وتتضمن المقترحات أيضاً إجراءات غير تقليدية، مثل إعادة النظر في مواقف سياسية حساسة، من بينها دعم مطالب بريطانيا بشأن جزر فوكلاند، والضغط على دول مثل إسبانيا داخل الحلف.

 

توضح المذكرة أن سبب هذا التوجه يعود إلى رفض أو تردد بعض الدول في منح الولايات المتحدة تسهيلات عسكرية، تشمل حقوق الوصول والتمركز والعبور الجوي خلال العمليات المرتبطة بالحرب على إيران، وهي شروط اعتبرتها واشنطن الحد الأدنى المطلوب من الحلفاء.

 

 

تُظهر المعطيات فجوة متزايدة في الرؤى داخل الحلف، حيث ترى عدة دول أوروبية أن الحرب على إيران تفتقر إلى الشرعية القانونية، وهو ما دفعها إلى الامتناع عن الانخراط المباشر أو تقديم دعم لوجستي واسع. في المقابل، تعتبر الإدارة الأمريكية أن هذا الموقف يضعف مفهوم التحالف العسكري ويقوض التزامات الشراكة.

 

يأتي ذلك في سياق انتقادات متكررة وجهها ترامب للحلف منذ ولايته الأولى، حيث شكك مراراً في جدوى التحالف، وطالب الدول الأعضاء بزيادة إنفاقها الدفاعي وتحمل مسؤوليات أكبر ومع تصاعد الحرب، عاد هذا الخطاب بقوة، خاصة بعد مطالبة واشنطن للحلف بالتدخل لفتح مضيق هرمز بالقوة، وهو ما لم يحظَ بدعم أوروبي.

 

ورغم طرح خيارات عقابية، لم تؤكد الإدارة الأمريكية نيتها تنفيذها بشكل فوري، إذ أوضحت المتحدثة باسم البنتاغون أن الهدف هو توفير بدائل للرئيس لضمان التزام الحلفاء بدور أكثر فاعلية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول الخطوات المحتملة.

 

في الوقت نفسه، أعاد ترامب التلويح بإمكانية انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي، معتبراً أن بلاده قادرة على خوض الحروب بمفردها، وأن استمرار التحالف بصيغته الحالية لا يخدم المصالح الأمريكية بالشكل المطلوب.

 

تأتي التطورات في ظل توتر أوسع بين واشنطن وبعض العواصم الأوروبية، لا يقتصر على الملف الإيراني، بل يمتد إلى قضايا أخرى، منها الحرب في أوكرانيا والعلاقات مع روسيا، إضافة إلى خلافات سابقة بشأن ملفات استراتيجية مثل غرينلاند.

 

تشير المعطيات إلى مرحلة حساسة داخل الحلف، حيث تتقاطع الخلافات السياسية مع التحديات الأمنية، ما يضع مستقبل العلاقة عبر الأطلسي أمام اختبار جديد، في ظل تصاعد النزاعات الدولية وتباين أولويات الدول الأعضاء.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 8