ترمب يمدد التهدئة 3 أسابيع ويعزز المحادثات المباشرة

2026.04.24 - 08:42
Facebook Share
طباعة

أعلن دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 3 أسابيع، مع استمرار الجهود الأمريكية لربط التهدئة بمسار تفاوضي مباشر بين الجانبين.

 

جاء الإعلان بالتزامن مع انعقاد اجتماع في البيت الأبيض شارك فيه سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، إلى جانب مسؤولين أمريكيين، ضمن محاولة تثبيت قنوات الحوار ومعالجة نقاط التوتر القائمة. وأكد ترمب أن الاجتماع في المكتب البيضاوي "سار على نحو جيد"، مشيراً إلى أن ملف السلام بين لبنان وإسرائيل يبدو أقل تعقيداً مقارنة بملفات أخرى تعمل عليها واشنطن.

 

ربطت الإدارة الأمريكية قرار التمديد بالحاجة إلى توفير وقت إضافي يسمح بتقدم المباحثات، مع طرح إمكانية عقد لقاء مباشر يجمع الرئيس جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن خلال فترة الهدنة، في حال توافرت الظروف المناسبة.

 

في المقابل، أبدت مصادر لبنانية تحفظاً على هذا الطرح، حيث نقل موقع أكسيوس أن عقد اجتماع ثلاثي في المرحلة الحالية يُعد غير مرجح، في ظل استمرار التوترات الميدانية، خصوصاً مع بقاء قوات إسرائيلية داخل نحو 6% من الأراضي اللبنانية، واستمرار تنفيذ غارات رغم سريان وقف إطلاق النار.

 

تشير المعطيات إلى وجود فجوة بين المسار السياسي الذي تدفع به واشنطن، والواقع الميداني الذي لا يزال يحمل مؤشرات عدم استقرار، ما يضع التهدئة في إطار هش قابل للتأثر بأي تصعيد جديد.

 

من جهته، وصف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس التمديد بأنه محطة مهمة، معتبراً أن جمع ممثلين عن لبنان وإسرائيل في إطار مباشر داخل البيت الأبيض يمثل تطوراً لافتاً في طبيعة التواصل بين الطرفين. كما رأى وزير الخارجية ماركو روبيو أن الفترة الإضافية قد تفتح المجال أمام تفاهمات أكثر ثباتاً تمهد لاتفاق طويل الأمد.

 

على المستوى الأوروبي، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار، محذراً من أن أي انهيار قد يؤدي إلى إعادة التصعيد ضمن سياق إقليمي أوسع مترابط.

 

في السياق ذاته، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن واشنطن وتل أبيب طلبتا من بيروت إعادة النظر في قرارها الذي يحظر التفاوض المباشر مع إسرائيل، في مؤشر على ضغوط سياسية مرافقة للمحادثات تهدف إلى تعديل الإطار التفاوضي القائم.
تعود جذور هذه التطورات إلى الجولة الأولى من المحادثات التي عُقدت في 14 أبريل/نيسان في واشنطن، والتي شكلت أول لقاء مباشر بين الجانبين منذ عام 1993، رغم استمرار حالة الحرب الرسمية منذ عام 1948.

 

أعقب تلك الجولة إعلان هدنة لمدة 10 أيام هدفت إلى احتواء التصعيد العسكري الذي أدى إلى مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون، ما جعل تثبيت وقف إطلاق النار أولوية إنسانية وسياسية في آن واحد.

 

يمثل التمديد الحالي محاولة لربط التهدئة بالمفاوضات، بحيث تتحول الهدنة من إجراء مؤقت إلى مسار قابل للتطوير نحو تسوية أوسع. إلا أن نجاح هذا المسار يبقى مرتبطاً بعدة عوامل، أبرزها التزام الأطراف بوقف العمليات العسكرية، وإيجاد أرضية مشتركة لمعالجة القضايا الخلافية، إضافة إلى دور الوساطة الدولية في تقليص فجوات الثقة.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 3