تقييمات: الحرب تستنزف مخزون الأسلحة الأمريكية

2026.04.23 - 13:46
Facebook Share
طباعة

كشفت تقييمات داخلية في البنتاغون عن تراجع واضح في مخزونات الذخيرة الحيوية لدى الولايات المتحدة بعد العمليات العسكرية الأخيرة، وسط تحذيرات من تأثير ذلك على الجاهزية القتالية في حال اندلاع نزاع جديد خلال السنوات المقبلة.

 

أفاد موقع واللا، نقلاً عن خبراء و3 مصادر أمنية في واشنطن، بأن الجيش الأمريكي استهلك جزءاً كبيراً من مخزونه من الصواريخ خلال الحرب مع إيران، مع وجود خطر وشيك يتمثل في نقص الذخيرة الحيوية إذا اندلع صراع جديد خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات.

 

أظهرت المعطيات أن العمليات التي استمرت 7 أسابيع أدت إلى استهلاك ما لا يقل عن 45% من مخزون الصواريخ الموجهة بدقة، إلى جانب نحو 50% من صواريخ "ثاد" المخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية، ونحو 50% من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية المستخدمة ضد التهديدات قصيرة المدى.

 

استندت الأرقام إلى تحليل أعده مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، والذي أشار أيضاً إلى استهلاك نحو 30% من صواريخ "توماهوك"، وأكثر من 20% من صواريخ "جاسم" بعيدة المدى، إضافة إلى نحو 20% من صواريخ SM-3 وSM-6 الدفاعية.

 

تشير نسب الاستهلاك إلى ضغط كبير على سلاسل الإمداد العسكرية، في ظل استمرار الالتزامات الأمريكية في أكثر من ساحة. ورغم توقيع عقود لزيادة الإنتاج خلال العام الجاري، فإن الجداول الزمنية تشير إلى أن تسليم المنظومات الجديدة وإعادة ملء المخزونات يحتاج إلى فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

 

وأوضح العقيد المتقاعد مارك كينسيان أن ارتفاع وتيرة استخدام الذخائر أدى إلى إضعاف القدرة العسكرية في مناطق استراتيجية، خاصة في غرب المحيط الهادئ، مشيراً إلى أن إعادة تعبئة المخزون قد تستغرق من 1 إلى 4 سنوات، مع حاجة إضافية لعدة سنوات من أجل توسيع المخزون إلى مستويات كافية.

 

تشير التقديرات إلى توفر قدرات كافية لمواصلة عمليات محدودة في المدى القريب، خاصة في حال استمرار التوتر مع إيران، إلا أن المخزون الحالي لا يكفي لمواجهة قوة عسكرية كبيرة مثل الصين، وهو ما يثير قلقاً داخل الأوساط العسكرية بشأن التوازن الاستراتيجي.

 

في المقابل، أكد المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل أن الجيش يمتلك الإمكانات اللازمة لتنفيذ العمليات عند الحاجة، مشيراً إلى استمرار الحفاظ على ترسانة عسكرية قادرة على حماية المصالح الأمريكية.

 

تتزامن هذه التصريحات مع طلبات لزيادة ميزانية إنتاج الصواريخ، في مؤشر على الحاجة إلى تعويض النقص الناتج عن العمليات الأخيرة. كما سبق أن حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين ومسؤولون عسكريون من أن أي حملة عسكرية مطولة قد تؤدي إلى استنزاف إضافي للمخزونات، خاصة مع استمرار الدعم العسكري لكل من إسرائيل وأوكرانيا.

 

أعرب مشرعون ديمقراطيون عن قلقهم من تراجع مستويات الذخيرة، حيث أشار السيناتور مارك كيلي إلى امتلاك إيران قدرات إنتاج كبيرة من الطائرات المسيّرة والصواريخ، ما يفرض تحديات مستمرة على منظومات الدفاع الجوي الأمريكية.

 

تشير المعطيات إلى واقع معقد يتداخل فيه الاستهلاك العسكري مع القدرات الصناعية، حيث أصبح عامل الزمن محورياً في إعادة التوازن إلى المخزونات. استمرار الضغط على الإنتاج، وتعدد الجبهات، وارتفاع وتيرة العمليات، عوامل تجعل استعادة الجاهزية الكاملة مساراً طويل الأمد يتطلب تخطيطاً واسعاً واستثمارات إضافية.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 6