بين مهذبين ومشاغبين...ترامب يصنف حلفاء الناتو

2026.04.22 - 14:54
Facebook Share
طباعة

تصنيف امريكي جديد يعيد خلط اوراق الناتو:
كشف مصدر امريكي، اليوم الاربعاء، ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب يعتزم المضي في تنفيذ تهديداته تجاه الدول التي لا يعتبرها "حلفاء مثاليين"، مشيرا الى اعداده قائمة تصنف دول حلف شمال الاطلسي بين "مشاغبين ومهذبين"، بالتزامن مع دراسة العواقب المحتملة لهذا التصنيف، وذلك بعد وصفه السابق للناتو بانه "نمر من ورق".


خطوة جديدة تزيد التوتر داخل الناتو
ويمثل هذا التوجه مؤشرا جديدا على نية ترامب تنفيذ تهديداته ضد بعض اعضاء الحلف، في ظل حملته الاعلامية الحادة التي تستهدف الناتو، على خلفية عدم مشاركته في العمليات العسكرية ضد ايران.
وكان ترامب قد وصف الحلف سابقا بانه "نمر من ورق"، قائلا: "قلت قبل ربع قرن ان الناتو ليس سوى نمر من ورق، انتم جبناء ولن ننسى".


تقسيم الحلفاء الى مستويات
وبحسب ثلاثة دبلوماسيين اوروبيين ومسؤول دفاعي امريكي مطلع، فان التحضيرات التي سبقت زيارة الامين العام لحلف شمال الاطلسي مارك روته الى واشنطن هذا الشهر تضمنت مراجعة شاملة لمساهمات الدول الاعضاء وتصنيفها ضمن مستويات مختلفة.
وتشكل هذه الخطة، وفق المصدر، اداة ضغط اضافية على التحالف الذي يعاني من تصدعات، في ظل مواقف ترامب التي تراوحت بين الدعوة لضم غرينلاند والتحذير من الانسحاب الكامل من الحلف.


معايير التقييم
كان وزير الحرب الامريكي بيت هيغسيث قد اشار الى ملامح الخطة، موضحا ان "الحلفاء المثاليين" مثل اسرائيل وكوريا الجنوبية وبولندا، وبشكل متزايد المانيا ودول البلطيق، سيحصلون على معاملة تفضيلية.
في المقابل، اكد ان الحلفاء الذين لا يلتزمون بواجباتهم في الدفاع الجماعي سيواجهون عواقب وصفها بالوخيمة.


غموض التفاصيل
ورغم ذلك، تشير المصادر الى ان ادارة ترامب تتكتم على تفاصيل الخطة، دون توضيح دقيق لطبيعة الامتيازات او العقوبات المحتملة.
كما نقل عن دبلوماسي غربي ان القائمة المتداولة تعكس هذا التوجه، حيث توجد قوائم داخل البيت الابيض تصنف الحلفاء الى "مهذبين وغير مهذبين"، بما يعكس تقاربا في التفكير بين ترامب ووزير حربه.


خيارات عسكرية
من جانبه، اعتبر مسؤول اوروبي ان الادارة لا تمتلك رؤية واضحة لمعاقبة الحلفاء "السيئين"، مشيرا الى ان خيار نقل القوات الامريكية من اوروبا مطروح، لكنه قد يضر بالمصالح الامريكية نفسها.
كما ان البدائل المتاحة محدودة، اذ ان اي عملية نقل للقوات بين الدول الاوروبية ستكون مكلفة وتستغرق وقتا طويلا، بحسب ما اوردته بوليتيكو.


دول مستفيدة
ولا يزال من غير الواضح تصنيف الدول ضمن هذه القوائم، او ما اذا كان مارك روته مطلعا على الخطة، فيما ترجح مصادر ان بولندا ورومانيا قد تكونان من ابرز المستفيدين، نظرا لرضا ترامب عن مواقفهما واستعدادهما لاستضافة مزيد من القوات الامريكية.
وتتحمل بولندا، التي تعد من اكبر الدول انفاقا على الدفاع داخل الحلف، الجزء الاكبر من تكاليف استضافة نحو عشرة الاف جندي امريكي على اراضيها.
كما توفر القاعدة الجوية الرومانية ميخائيل كوغالنيسيانو، التي تم توسيعها مؤخرا واستخدمت في العمليات الجوية ضد ايران، قدرة اضافية لاستيعاب قوات امريكية.


توجه استراتيجي
وكان هيغسيث قد استخدم سابقا مصطلح "الحليف النموذجي" للاشارة الى الدول التي رفعت انفاقها الدفاعي بما يتماشى مع هدف الحلف البالغ 5 بالمئة، وهو ما تم تضمينه ايضا في استراتيجية الدفاع الوطني الصادرة في يناير الماضي.
واكدت وزارة الدفاع الامريكية في بيان انها ستعطي الاولوية للتعاون مع الحلفاء الذين يلتزمون بالدفاع الجماعي، مشيرة الى ان ذلك سيمكنهم من لعب دور اكبر في حماية المصالح المشتركة، مع تحفيز بقية الحلفاء على رفع مستوى التزامهم.


الناتو امام اختبار تماسك جديد.
تعكس هذه التحركات توجها امريكيا لاعادة صياغة علاقات التحالف وفق معايير جديدة، في وقت يواجه فيه الناتو تحديات غير مسبوقة تهدد بتعميق الانقسامات داخله. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


الناتو ترامب

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10