لاجئون سوريون يغادرون لبنان إلى واقع مدمر

2026.04.22 - 12:07
Facebook Share
طباعة

 يعود عدد من اللاجئين والنازحين السوريين من لبنان إلى سوريا في ظل تصاعد التوترات الأمنية والحرب في لبنان، لكن عودتهم لا تعني نهاية المعاناة، بل بداية مرحلة جديدة من المخاطر والضغوط الإنسانية.

 

يروي سوريون غادروا لبنان أن القصف والغارات التي استهدفت مناطق سكنية دفعتهم للرحيل مجدداً، بعدما سبق لهم أن فروا من سوريا خلال سنوات الحرب، ليجدوا أنفسهم اليوم أمام واقع مشابه من الدمار وانعدام الأمان.

 

تشير بيانات أممية إلى عبور مئات الآلاف من الأشخاص من لبنان إلى سوريا عبر المعابر الحدودية الرسمية خلال الفترة الأخيرة، غالبيتهم من السوريين، مع نسبة أقل من اللبنانيين الذين اضطروا أيضاً للنزوح نتيجة التصعيد العسكري.

 

ويواجه العائدون إلى سوريا صدمة كبيرة عند وصولهم، إذ يجد كثير منهم منازلهم مدمرة أو غير صالحة للسكن، في وقت تعاني فيه المدن السورية من دمار واسع نتيجة سنوات طويلة من الحرب، ما يجعل الحصول على مأوى أمراً بالغ الصعوبة.

 

ويؤكد نازحون أن نقص المنازل المتاحة للإيجار يدفع بعض العائلات إلى الإقامة المؤقتة لدى أقارب أو في خيام تم نقلها من مخيمات اللجوء، ما يعكس حجم الأزمة السكنية في البلاد.

 

وتشير تقارير حقوقية إلى أن البنية التحتية في سوريا غير قادرة على استيعاب موجات عودة واسعة، في ظل تدهور الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والمياه والكهرباء، إضافة إلى استمرار التحديات الاقتصادية.

 

كما يحذر خبراء من أن عودة اللاجئين لا تعني بالضرورة تحسن الأوضاع داخل البلاد، بل تعكس في كثير من الحالات تدهور ظروف الإقامة في دول اللجوء مقارنة بالوضع داخل سوريا.

 

وتبقى المخاطر الأمنية قائمة في عدد من المناطق السورية بسبب وجود ألغام وذخائر غير منفجرة من سنوات الحرب، ما يشكل تهديداً مباشراً لحياة العائدين، خصوصاً الأطفال والسكان غير المدربين على التعامل مع هذه المخاطر.

 

وتشير تقديرات منظمات مختصة إلى تسجيل مئات الحوادث المرتبطة بالذخائر غير المنفجرة خلال السنوات الأخيرة، مع ارتفاع ملحوظ في عدد الضحايا المدنيين، ما يعكس استمرار الخطر رغم توقف العمليات العسكرية الواسعة.

 

ويجد العائدون أنفسهم أمام واقع معقد يجمع بين الدمار ونقص الخدمات والمخاطر الأمنية، في وقت يؤكد فيه كثيرون أنهم اضطروا للعودة رغم إدراكهم لصعوبة الظروف، لعدم توفر بدائل حقيقية في أماكن اللجوء السابقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 2