واشنطن تستضيف جولة ثانية من المباحثات اللبنانية الإسرائيلية

2026.04.20 - 20:55
Facebook Share
طباعة

تستضيف العاصمة الأمريكية واشنطن اجتماعاً ثانياً بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء، يوم الخميس المقبل، في إطار مسار تفاوضي يتقدم تدريجياً عقب تثبيت وقف إطلاق النار على الجبهة الجنوبية.
يأتي الاجتماع استكمالاً للقاء أول عُقد في مقر وزارة الخارجية الأمريكية، وجمع السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل لايتر، بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في خطوة تعكس انخراط واشنطن المباشر في إدارة هذا المسار.
كشفت مصادر رسمية لبنانية لوسائل إعلام محلية أن الاجتماع الجديد يندرج ضمن مباحثات تمهيدية تهدف إلى إطلاق مفاوضات مباشرة بين الجانبين، في ظل تمسك بيروت باستمرار الهدنة كمدخل أساسي لأي تقدم سياسي أو أمني.
يبقى التمثيل اللبناني على مستوى السفيرة لدى واشنطن، مع التحضير لاحقاً لانتقال المفاوضات إلى إطار أوسع عبر وفد رسمي يرأسه السفير سيمون كرم، ما يشير إلى نية لبنان خوض مسار تفاوضي منظم ضمن قنوات رسمية محددة.

من جانبه، أكد رئيس الجمهورية جوزف عون أن المفاوضات ستُدار حصراً من قبل الدولة اللبنانية، مشدداً على أن الهدف يتمثل في وقف الأعمال العدائية، وإنهاء الوجود الإسرائيلي في المناطق الجنوبية، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دولياً.

وأشار عون إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى تفهماً للمطالب اللبنانية، وتدخل لدعم وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لإطلاق مسار تفاوضي يعيد تثبيت سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

وشدد على أن خيار التفاوض يأتي لتجنب استمرار الحرب وتداعياتها، في ظل كلفة إنسانية واقتصادية مرتفعة، مقابل إمكانية تحقيق استقرار مستدام عبر المسار السياسي.
في المقابل، تبرز مواقف معارضة داخل الساحة اللبنانية، حيث دعا عضو كتلة حزب الله النيابية حسن فضل الله إلى الخروج من مسار التفاوض المباشر، مع تأكيد رفض أي طرح يتعلق بنزع سلاح الحزب.

ايضاً شدد فضل الله على ضرورة استمرار وقف إطلاق النار بالتوازي مع انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، في موقف يكشف تبايناً داخلياً حول شكل المرحلة المقبلة.

تبين التحركات الدبلوماسية محاولة لإعادة ضبط الوضع على الحدود الجنوبية عبر مسار تفاوضي تدعمه الولايات المتحدة، وسط رهانات على تمديد الهدنة ومنع عودة المواجهات.

تشير المعطيات إلى أن نجاح هذا المسار يرتبط بقدرة الأطراف على الحفاظ على التهدئة، وتوفير بيئة سياسية داخلية داعمة، في ظل الانقسام القائم حول قضايا أساسية.

يشكل الاجتماع المرتقب في واشنطن محطة جديدة في مسار التفاوض اللبناني الإسرائيلي، ضمن مرحلة دقيقة تتداخل فيها الحسابات السياسية مع المعطيات الميدانية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1