وسائل إسرائيلية تتحدث عن فخ جنوبي لبنان مميت

2026.04.19 - 19:26
Facebook Share
طباعة

 تتحدث وسائل إعلام إسرائيلية عن تصاعد التهديد الذي تشكله العبوات الناسفة المنتشرة في مناطق جنوب لبنان، والتي تقول إنها أصبحت عاملاً مؤثراً في العمليات الميدانية للجيش الإسرائيلي، وسط تزايد في الخسائر البشرية خلال الأيام الأخيرة.

 

وبحسب تلك التقارير، قُتل عسكريان وأصيب اثنا عشر آخرون خلال أربع وعشرين ساعة في حادثتين منفصلتين ناجمتين عن انفجار عبوات ناسفة في ما يُعرف بالمنطقة الصفراء جنوبي لبنان. وتشير المعطيات إلى أن الحادثتين وقعتا في سياق العمليات الجارية في المنطقة الحدودية.

 

وذكرت صحيفة معاريف أن القتيلين ينتميان إلى قوات الاحتياط، وهما الرقيب أول باراك كالفون والرقيب ليدور بورات، مشيرة إلى أن نشر أسمائهما تم بعد حصوله على موافقة الرقابة العسكرية. ووفق الإحصاءات التي يتم تداولها في الإعلام الإسرائيلي، يرتفع عدد القتلى في لبنان إلى خمسة عشر عسكرياً، بينهم من قُتلوا بعد سريان الهدنة مع حزب الله في جنوب لبنان.

 

وتستعيد الصحيفة في تغطيتها تجارب سابقة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، معتبرة أن العبوات الناسفة كانت حينها من أبرز مصادر الخطر على القوات المنتشرة، وأن المشهد الحالي يعيد إلى الواجهة التحديات نفسها المرتبطة بالطبيعة الجغرافية وأساليب القتال غير المباشر.

 

وفي السياق نفسه، قالت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية إن مقتل وإصابة الجنود يسلط الضوء على ما تصفه المؤسسة العسكرية بأحد أخطر التحديات الميدانية، مشيرة إلى أن العبوات الناسفة أصبحت جزءاً من أساليب العمل العسكري التي ينسبها الإعلام الإسرائيلي إلى حزب الله بهدف استنزاف القوات المنتشرة جنوب لبنان.

 

وتوضح القناة أن هذه العبوات تُزرع في الطرقات وداخل الجدران وأحياناً تحت الأرضيات، ويتم تفجيرها بوسائل مختلفة تشمل التفجير عن بعد أو عبر الضغط المباشر، ما يجعل اكتشافها وتعطيلها عملية معقدة ميدانياً.

 

كما تقارن القناة بين ما يجري في جنوب لبنان وما حدث خلال الحرب في قطاع غزة التي بدأت في أكتوبر ألفين وثلاثة وعشرين واستمرت نحو عامين، مشيرة إلى أن استخدام العبوات الناسفة كان من بين الأساليب البارزة هناك أيضاً، وأن ذلك يندرج ضمن سباق مستمر بين وسائل الكشف العسكرية وأساليب الإخفاء.

 

ورغم اعتماد الجيش الإسرائيلي على وسائل هندسية وتقنية متطورة، تقر القناة بأن القضاء الكامل على هذا النوع من التهديدات يبقى صعباً، خصوصاً في ظل طبيعة التضاريس في جنوب لبنان وكثافة البناء في القرى الحدودية، ما يزيد من تعقيد العمليات الميدانية.

 

وتضيف التقارير أن القوات تتحرك بحذر شديد خلال عمليات التمشيط، التي توصف بأنها من أكثر المراحل حساسية نظراً لاحتمال وجود عبوات مخفية، فيما تشير تقديرات أمنية إسرائيلية إلى احتمال استمرار محاولات استدراج القوات إلى كمائن عبر هذا الأسلوب في إطار ما تعتبره حرب استنزاف طويلة.

 

وفي ما يتعلق بالوضع الميداني، تتحدث القناة عن تمركز الجيش الإسرائيلي داخل منطقة أمنية يطلق عليها الخط الأصفر، تمتد داخل الأراضي اللبنانية بعمق يصل إلى نحو عشرة كيلومترات من الحدود غير المرسمة، مع استمرار العمليات العسكرية في هذه المنطقة.

 

وتشير التقارير إلى أن هذه العمليات تشمل غارات جوية وقصفاً مدفعياً، حتى خلال فترات وقف إطلاق النار، وهو ما يصفه الإعلام الإسرائيلي بأنه خروقات متكررة للاتفاقات المعلنة.

 

كما يرتبط هذا الواقع الأمني، بحسب التقديرات الإسرائيلية، بمساعٍ لإعادة تشكيل المشهد الحدودي عبر إنشاء نطاقات أمنية ممتدة، في إطار رؤية أوسع تتحدث عن ربط مناطق حدودية تمتد من جنوب لبنان باتجاه مناطق أخرى في سوريا، بما يخلق نطاقاً عازلاً واسعاً.

 

ويترافق ذلك مع حديث عن تغييرات تدريجية في الواقع الميداني على طول الشريط الحدودي، تشمل تحركات عسكرية مستمرة وعمليات تؤدي إلى تغيرات في خريطة السيطرة الميدانية، في ظل استمرار التوتر على الحدود.

 

وفي السياق الإنساني، تشير تقارير إلى نزوح واسع من مناطق الجنوب خلال فترات التصعيد، إضافة إلى استمرار وجود قوات إسرائيلية في بعض النقاط داخل الأراضي اللبنانية منذ فترات سابقة، ما يبقي الوضع الأمني مفتوحاً على احتمالات تصعيد متواصل.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


اسرائيل جنوب لبنان حزب الله

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7

اقرأ أيضاً