القامشلي تستعيد الهدوء عقب عملية أمنية واعتقال مشتبه

2026.04.19 - 17:16
Facebook Share
طباعة

 أعلنت قوى الأمن الداخلي التابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في محافظة الحسكة توقيف شخص متهم بإطلاق النار على العلم الكردي في مدينة القامشلي، في حادثة أثارت توترًا واسعًا في المنطقة قبل أن تعود الأوضاع إلى الهدوء.

 

وبحسب بيان “أساييش”، تم إلقاء القبض على حسين الحسو بعد تحديد موقعه ومتابعة تحركاته، وذلك خلال عملية أمنية نُفذت فجر اليوم بالتنسيق مع الجهات الأمنية التابعة للحكومة السورية. وأوضحت أن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وانتهت بمداهمة موقعه واعتقاله عند الساعة الثالثة صباحًا.

 

الحادثة وقعت في دوار “زوري” عند مدخل القامشلي، حيث أقدم المتهم على إطلاق النار باتجاه العلم الكردي خلال فعالية اجتماعية تزامنت مع استقبال أحد شيوخ المنطقة بعد غياب طويل. وانتشر تسجيل مصور يوثق الواقعة، ما أدى إلى موجة تفاعل واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، رافقها مطالبات بمحاسبة المسؤول.

 

لاحقًا، شهدت مدينتا القامشلي والحسكة حالة توتر، تمثلت بخروج وقفات احتجاجية وإطلاق نار في الهواء، وسط تصاعد الاستقطاب بين مكونات محلية. كما تداول ناشطون تسجيلًا آخر يظهر اعتداء على شاب عربي داخل القامشلي، ما زاد من حدة التوتر.

 

قوى الأمن الداخلي أوضحت أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الدافع وراء الحادثة يرتبط بمحاولة إثارة الفتنة وزعزعة الاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن الموقوف سيخضع لتحقيق شامل تمهيدًا لإحالته إلى القضاء وفق القوانين المعمول بها.

 

وأكدت “أساييش” أن هذه الإجراءات تأتي ضمن إطار الحفاظ على السلم الأهلي، مشددة على أنها ستتعامل بحزم مع أي محاولات للمساس بأمن المنطقة أو استهداف رموزها.

 

في السياق ذاته، دعا مسؤولون في “قسد” إلى اتخاذ إجراءات سريعة بحق المتورطين في الحادثة، معتبرين أن مثل هذه الأفعال تهدد التعايش بين مكونات المنطقة، وتستدعي التعامل معها بشكل حازم لمنع تكرارها.

 

بالتوازي، شهدت المنطقة زيارة ميدانية لمسؤولين أمنيين بهدف احتواء التوتر وتهدئة الأوضاع، وهو ما ساهم في عودة الاستقرار تدريجيًا خلال الساعات اللاحقة.

 

وتأتي هذه الحادثة في سياق حساس، حيث سبق أن أثارت واقعة إنزال العلم السوري خلال احتفالات عيد نوروز في مدينة عين العرب ردود فعل مشابهة، قبل أن تعلن الجهات الأمنية حينها توقيف المتورط، واعتبار الحادثة تصرفًا فرديًا.

 

تشير هذه التطورات إلى حساسية الرموز في السياق المحلي، وإمكانية تحول أي حادثة فردية إلى توتر أوسع، ما يفسر سرعة التحرك الأمني لاحتواء الموقف ومنع تصعيده.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


القامشلي سوريا عملية أمنية الحسكة

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 3