موافقة مبدئية لتمديد الهدنة بين واشنطن وطهران

2026.04.15 - 04:37
Facebook Share
طباعة

أفاد مسؤولون إقليميون بوجود تقدم في جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تسجيل موافقة مبدئية من الطرفين على تمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي في 22 أبريل، لمدة لا تقل عن أسبوعين إضافيين، بهدف إتاحة فرصة جديدة للمسار الدبلوماسي.
يسعى الوسطاء إلى تثبيت التهدئة كمرحلة انتقالية، تمهيداً لاستئناف المفاوضات بعد تعثر الجولة السابقة في إسلام أباد. تتركز النقاشات على 3 ملفات رئيسية: البرنامج النووي الإيراني، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، والتعويضات المرتبطة بالحرب.
في هذا الإطار، تستعد طهران لاستقبال وفد من باكستان، ضمن استكمال المشاورات التي جرت سابقاً. وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن عبر القناة الباكستانية، مع طرح المواقف بشكل مباشر خلال الاتصالات الأخيرة.
على المستوى السياسي، لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب العودة إلى جولة مفاوضات جديدة، رغم عدم تأييده الصريح لتمديد وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن مسار الأحداث قد ينتهي بطرق مختلفة، مع تأكيده أن التوصل إلى اتفاق يبقى الخيار الأفضل، لأنه يسمح بإعادة بناء الوضع بعد الحرب.
في الميدان، دخل الحصار البحري الأميركي يومه الثاني، مع تصعيد في إجراءات الرقابة على حركة السفن. وأفاد مسؤول أميركي بأن القوات البحرية اعترضت 8 ناقلات نفط كانت متجهة إلى الموانئ الإيرانية أو مغادِرة لها، حيث جرى التواصل مع طواقمها عبر اللاسلكي وتوجيهها لتغيير مسارها، دون تنفيذ عمليات صعود على متن السفن.
في المقابل، أعلنت وسائل إعلام إيرانية عبور سفينة شحن ثانية عبر مضيق هرمز متجهة إلى ميناء الإمام الخميني، محملة بمواد غذائية، في تأكيد على استمرار حركة الملاحة رغم الحصار. يأتي ذلك في وقت تؤكد فيه القيادة المركزية الأميركية فرض رقابة مشددة على الممرات البحرية.
التوتر تصاعد مع تهديدات عسكرية إيرانية بإغلاق ممرات استراتيجية، من بينها باب المندب، في حال استمرار الضغوط على حركة السفن وناقلات النفط الإيرانية، مع تحذيرات من تعطيل حركة التجارة في الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر.
في سياق موازٍ، أفادت تقارير بأن وزارة الدفاع الأميركية تعتزم إرسال 10,000 جندي إضافي إلى المنطقة خلال الأيام المقبلة، ضمن استراتيجية ضغط تهدف إلى دفع طهران نحو القبول بتسوية، مع إبقاء خيار تنفيذ ضربات إضافية أو عمليات ميدانية مطروحاً في حال انهيار الهدنة.
بالتوازي، تحدث ترامب عن احتمال حدوث تطورات خلال "يومين"، معتبراً أن التوصل إلى اتفاق قد يكون الخيار الأكثر جدوى، في ظل مساعٍ لإعادة إطلاق المفاوضات واحتواء التصعيد.
نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين إقليميين تأكيدهم أن الطرفين أبديا موافقة مبدئية على تمديد وقف إطلاق النار، مع توقعات بعودة قريبة إلى طاولة التفاوض.
يرتبط مسار التهدئة بمدى التقدم في الملفات الثلاثة الأساسية، وبقدرة الوسطاء على تقريب وجهات النظر. استمرار التباين قد يحصر التمديد في إطار مؤقت، بينما قد يفتح التقدم الجزئي المجال أمام اتفاق أوسع.
يبقى المشهد مفتوحاً بين تثبيت وقف إطلاق النار أو العودة إلى التصعيد، وفق تطور المفاوضات والضغوط العسكرية والسياسية في المرحلة المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4