السفيرة اللبنانية: اجتماع واشنطن مثمر ووقف النار أولوية

2026.04.14 - 11:36
Facebook Share
طباعة

وصفت سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض الاجتماع التحضيري للمفاوضات مع إسرائيل بأنه مثمر، مؤكدة تمسك بيروت بضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية، باعتباره الأساس لأي تقدم سياسي أو تفاوضي.
أوضحت معوض أن اللقاء جرى في أجواء إيجابية، مع تركيز واضح على ثوابت الموقف اللبناني، وفي مقدمتها وحدة الأراضي وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها وأكدت أن النقاشات شددت على أهمية وقف إطلاق النار، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة النازحين إلى مناطقهم، في ظل تداعيات إنسانية متفاقمة.
أشارت إلى أن المحادثات لم تقتصر على الجوانب السياسية، بل تناولت أيضاً الأوضاع الإنسانية، مع دعوة إلى اتخاذ خطوات عملية للتخفيف من الأزمة التي يعاني منها لبنان نتيجة استمرار العمليات العسكرية، وتأثيرها على المدنيين والبنية التحتية والخدمات.
وجّهت معوض الشكر إلى الجانب الأميركي على استضافة الاجتماع وتيسير المحادثات، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه الولايات المتحدة في رعاية هذا المسار، والعمل على دفعه نحو نتائج ملموسة.
الاجتماع، الذي عُقد في مقر وزارة الخارجية الأميركية، استمر نحو ساعتين، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب عدد من المسؤولين والدبلوماسيين، من بينهم السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، والسفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر.
البيان الختامي وصف النقاشات بالمثمرة، مشيراً إلى أنها ركزت على وضع خطوات تمهيدية لإطلاق مفاوضات مباشرة بين الجانبين، ضمن إطار سياسي منظم، يهدف إلى معالجة القضايا العالقة.
يكتسب اللقاء أهمية خاصة كونه أول تواصل رفيع المستوى بين الحكومتين منذ عام 1993، ما يعكس تحولاً في طبيعة الاتصالات من قنوات غير مباشرة إلى مسار تفاوضي أكثر وضوحاً. هذا التطور يشير إلى محاولة إعادة فتح قنوات سياسية كانت مجمدة لسنوات.
في المقابل، يواجه هذا المسار تحديات متعددة، أبرزها استمرار التوتر الميداني، وتباين أولويات الأطراف، إضافة إلى الانقسام الداخلي في لبنان حول جدوى المفاوضات وشروطها.
تؤكد المعطيات أن الجانب اللبناني يسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النار كمدخل إلزامي لأي نقاش لاحق، في حين تطرح إسرائيل ملفات أمنية أوسع، ما يبرز فجوة في المقاربات قد تؤثر على سرعة التقدم.
في هذا السياق، يشكل الدور الأميركي عاملاً حاسماً في إدارة الحوار وتقريب وجهات النظر، خاصة في ظل تعقيد الملفات المطروحة وتشابكها مع تطورات إقليمية أوسع.
كما يبرز البعد الإنساني كعنصر ضاغط في المفاوضات، مع استمرار معاناة المدنيين والنزوح الداخلي، ما يفرض الحاجة إلى إجراءات عاجلة تخفف من حدة الأزمة.
أشارت معوض إلى أن موعد ومكان الجولة المقبلة سيُعلنان لاحقاً، ما يدل على أن المسار التفاوضي لا يزال في مرحلته التمهيدية، وأن النقاشات الحالية تركز على بناء أرضية مشتركة.
في ضوء هذه المعطيات، تبدو المحادثات خطوة أولى في مسار طويل ومعقد، تتداخل فيه الاعتبارات السياسية والأمنية والإنسانية، ما يجعل أي تقدم مرتبطاً بتطورات الميدان، ومستوى التوافق بين الأطراف، وقدرتها على الانتقال من إدارة الأزمة إلى البحث عن تسوية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3