فانس في اختبار إسلام آباد بين السياسة والطموح

2026.04.14 - 12:59
Facebook Share
طباعة

اختبار يتجاوز الدبلوماسية
لم تكن مشاركة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في مفاوضات إسلام آباد مجرد مهمة تفاوضية تقليدية، بل بدت اختباراً سياسياً مزدوجاً يضعه أمام تحدي إدارة أحد أعقد الملفات الدولية، بالتوازي مع حسابات داخلية تتعلق بموقعه داخل الإدارة وطموحاته المستقبلية.
اختيار مثير للجدل
أثار تكليف فانس برئاسة الوفد الأمريكي انتقادات داخل واشنطن، أبرزها من مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، الذي اعتبر الخطوة تقليصاً لهامش المناورة، كونها تعكس انخراطاً مباشراً للرئيس دونالد ترامب. كما رأى أن تفضيل شخصية سياسية بهذا المستوى قد يمنح الطرف الإيراني أفضلية تفاوضية.
غياب البدائل التقليدية
في المقابل، طُرحت تساؤلات حول استبعاد أسماء مثل وزير الخارجية ماركو روبيو، في وقت اعتاد فيه ترامب الاعتماد على شخصيات مقربة مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في الملفات الحساسة، ما زاد من الغموض حول دوافع اختيار فانس تحديداً.
اختبار تحت الضغط
دخل فانس المفاوضات في ظروف معقدة، شملت خلافات جوهرية مع طهران، وضغطاً زمنياً، إضافة إلى إدارة اتصالات مكثفة مع ترامب وفريقه، وسط مفاوضات استمرت أكثر من 20 ساعة دون تحقيق اختراق حاسم.
وتشير تسريبات إلى أن الوفد الأمريكي تبنى موقفاً متشدداً يهدف إلى تحقيق أقصى المطالب، ما ساهم في تعقيد المسار التفاوضي وإشعال خلافات حادة مع الجانب الإيراني.
تراجع الدور داخل الإدارة
تزامنت هذه المهمة مع تراجع ملحوظ في حضور فانس داخل البيت الأبيض خلال الأسابيع الأخيرة، لصالح شخصيات أخرى برزت في إدارة الملف العسكري، ما وضعه أمام فرصة لإعادة تثبيت موقعه السياسي.
طموحات تتقاطع مع السياسة
يرى تيار داخل الحزب الجمهوري أن فانس يمثل أحد أبرز المرشحين لقيادة الحزب مستقبلاً، مستندين إلى حضوره الشعبي وخطابه المحافظ. إلا أن هذا الطموح يبقى مرتبطاً بمدى نجاحه في ملفات كبرى، وعلى رأسها الملف الإيراني.
اختبار مفتوح على النتائ
في المحصلة، لا تبدو مفاوضات إسلام آباد مجرد محطة دبلوماسية عابرة، بل لحظة مفصلية في مسار فانس السياسي. فنجاحه قد يعزز موقعه كخيار قيادي داخل الحزب الجمهوري، بينما قد يكرّس التعثر الحالي تساؤلات أوسع حول قدرته على إدارة أكثر الملفات تعقيداً في السياسة الدولية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9