خلافات حول التخصيب تعرقل مفاوضات واشنطن وطهران

2026.04.13 - 11:23
Facebook Share
طباعة

كشفت تفاصيل الجولة الأخيرة من المفاوضات التي عُقدت في إسلام آباد عن تباين واضح بين الولايات المتحدة وإيران في الملف النووي، مع تمسك كل طرف بمطالبه الأساسية، رغم استمرار الاتصالات ومساعي الوساطة.
ووفق ما أورده موقع أكسيوس، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصادر مطلعة، طلبت واشنطن وقف تخصيب اليورانيوم داخل إيران لمدة عشرين عاماً، في طرح يستهدف الحد من القدرات النووية الإيرانية على المدى الطويل.
في المقابل، قدمت طهران مقترحاً يقوم على تعليق التخصيب لفترة أقصر، مع الإبقاء على البنية الأساسية للبرنامج النووي، بما يعكس تمسكها بالحفاظ على قدر من السيطرة على نشاطها النووي.
الخلاف امتد إلى مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، حيث طالبت الولايات المتحدة بنقله إلى خارج إيران، في حين عرضت طهران إبقاءه داخل البلاد مع إخضاعه لرقابة وخفض مستوى التخصيب تدريجياً.
مصادر أميركية تحدثت عن استمرار قنوات التواصل، مع تسجيل تقدم محدود في بعض الملفات، بينما بقيت القضايا الرئيسية دون حسم، وفي مقدمتها التخصيب وآليات التعامل مع المخزون النووي.
الجولة التي استمرت نحو 21 ساعة لم تفضِ إلى اتفاق، لكنها حافظت على استمرار التفاوض، في ظل جهود مكثفة لتقليص الفجوات قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار في 21 نيسان/أبريل.
في هذا السياق، أعلن الرئيس دونالد ترامب عن خطوات تصعيدية لزيادة الضغط، شملت فرض حصار على مضيق هرمز، في محاولة لدفع طهران إلى تقديم تنازلات.
التحرك الأميركي يجمع بين الضغط السياسي والعسكري، بالتوازي مع استمرار المسار التفاوضي، في وقت ترى فيه طهران أن بعض المطالب المطروحة تتجاوز حدود التفاهم الممكن.
يبقى ملف التخصيب النقطة الأكثر حساسية، نظراً لارتباطه المباشر بطبيعة البرنامج النووي الإيراني، وبمستوى الثقة بين الطرفين.
المشهد الحالي يعكس استمرار التفاوض دون اختراق حاسم، مع تزايد الضغوط، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على مسارات متعددة، بين التوصل إلى اتفاق أو اتساع دائرة التصعيد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 3