تواصلت الضربات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان، في وقت يُنتظر فيه عقد محادثات دبلوماسية بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين خلال الأسبوع الجاري، وسط تصاعد في وتيرة العمليات الميدانية والتوترات الأمنية على الحدود.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن حصيلة القتلى جراء الضربات الإسرائيلية بلغت ما لا يقل عن 2055 شخصا، إضافة إلى أكثر من 6500 مصاب، منذ بدء التصعيد العسكري في المنطقة.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن طائرات حربية إسرائيلية نفذت غارات على بلدتين في الجنوب، بالتوازي مع قصف مدفعي طال بلدة ثالثة، في حين استهدفت غارة أخرى منزلا في بلدة معروب، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، من بينهم أفراد عائلة تضم أكثر من سبعة أشخاص بحسب المصدر ذاته.
كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية والصليب الأحمر اللبناني مقتل مسعف تابع للصليب الأحمر وإصابة عنصر طوارئ آخر، جراء إحدى الغارات التي استهدفت مناطق في الجنوب اللبناني أثناء تنفيذهم مهام إنسانية.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف ودمر منصة إطلاق صواريخ قال إنها كانت جاهزة للاستخدام في منطقة جويا جنوب لبنان، ضمن عمليات عسكرية وصفها بأنها تهدف إلى منع إطلاق قذائف باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وفي تطور ميداني آخر، دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى مناطق في جنوب لبنان، وفق ما نقلته مصادر إسرائيلية، في زيارة ميدانية وُصفت بأنها نادرة، حيث أجرى تقييما للأوضاع في مناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية، وهي أول زيارة من نوعها منذ بداية التصعيد الحالي.
وفي سياق متصل، أفادت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان بأن مركبات تابعة لها تعرضت للاصطدام من قبل دبابة إسرائيلية مرتين، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يحقق في الحادثة.
سياسيا، تتزايد الانتقادات الدولية للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار القصف إلى تقويض أي تفاهمات تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار الهش في المنطقة.
وأعلنت فرنسا انضمامها إلى الدعوات المطالبة بإشراك لبنان في أي ترتيبات تتعلق بوقف إطلاق النار، في حين أكدت الولايات المتحدة وإسرائيل أن لبنان ليس طرفا مباشرا في الاتفاق الأخير الذي تم التوصل إليه لمدة أسبوعين، وهو ما يتقاطع مع مواقف دول أخرى تعتبر أن الأزمة تشمل أطرافا إقليمية متعددة.