نيويورك تايمز: تحركات سرية لبكين وموسكو بإيران

2026.04.11 - 09:40
Facebook Share
طباعة

 كشف تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن ما وصفه بأدوار محتملة لكل من الصين وروسيا خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، استناداً إلى تقييمات ومعلومات صادرة عن أجهزة استخبارات في واشنطن.

ووفق التقرير، فإن الحرب اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي عقب ضربات إسرائيلية وأمريكية استهدفت مواقع في طهران، ما أدى إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى، خصوصاً في إيران ولبنان، قبل التوصل إلى هدنة مؤقتة استمرت أسبوعين بوساطة باكستانية.

 

مؤشرات على دور صيني غير مباشر

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن معلومات استخباراتية أشارت إلى احتمال إرسال الصين شحنة من الصواريخ المحمولة على الكتف إلى إيران خلال الأسابيع الأخيرة من الحرب، دون وجود تأكيد نهائي على استخدام هذه الأسلحة ميدانياً ضد القوات الأمريكية أو الإسرائيلية.

وبحسب التقييمات الاستخباراتية التي أوردها التقرير، فإن الصين قد تكون سمحت في الوقت نفسه لبعض الشركات المرتبطة بها بتصدير مواد أولية ومكونات تقنية ومواد دفع يمكن استخدامها في الإنتاج العسكري الإيراني، ضمن ما وصف بأنه دعم غير مباشر.

كما أشار التقرير إلى أن بكين تتحفظ على إرسال معدات عسكرية مكتملة، لكنها تسمح بتدفق مكونات تُصنف على أنها مزدوجة الاستخدام، في وقت يرى فيه محللون أن هذا النهج يعكس تحولاً تدريجياً في دورها الإقليمي.

في المقابل، نفت السفارة الصينية في واشنطن هذه الاتهامات، مؤكدة أن الصين لم تقدم أي أسلحة لأي طرف في الصراع، ووصفت المعلومات بأنها غير دقيقة، مشددة على التزام بكين بالقرارات الدولية ورفضها “الادعاءات غير المبنية على أدلة”.

 

تقييمات حول التموضع الصيني

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن خبراء، فإن الخطاب الصيني العلني يقوم على الحياد، في حين أن سياساتها الاقتصادية قد تعكس توازناً معقداً بين علاقاتها مع إيران ودول الخليج، التي تُعد شريكاً اقتصادياً رئيسياً لبكين.

كما أشار التقرير إلى أن إيران تعتمد بشكل واسع على مكونات صينية في صناعات مرتبطة بالطائرات المسيّرة والصواريخ، بينما تصف بكين هذه المواد بأنها ذات استخدام مزدوج ولا تندرج ضمن تسليح مباشر.

 

دور روسي في الدعم الاستخباراتي

وفي ما يتعلق بروسيا، أفاد التقرير بأن تقييمات استخباراتية أمريكية رصدت تقديم موسكو دعماً معلوماتياً لإيران، شمل بيانات عبر الأقمار الصناعية، ساعدت الحرس الثوري في تحديد أهداف مرتبطة بالسفن والمنشآت الدبلوماسية الأمريكية.

ووفق التقرير، فإن هذا الدعم يُنظر إليه على أنه جزء من نمط تعاون أوسع بين موسكو وطهران، يهدف إلى رفع كلفة المواجهة مع الولايات المتحدة عبر أدوات غير مباشرة.

وأشار إلى أن هذا الدور يختلف عن النهج الصيني، حيث تبدو روسيا أكثر انخراطاً في تقديم دعم ميداني غير قتالي، في حين تحافظ الصين على مستوى أعلى من الحذر لتجنب التأثير على صورتها الدولية.

 

سياق دبلوماسي متوتر

وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لزيارة محتملة إلى الصين للقاء الرئيس شي جين بينغ، في قمة سبق تأجيلها بسبب الحرب، وسط توتر متصاعد بين القوى الكبرى حول ملفات الأمن الإقليمي.

ويرى مراقبون أن التباين في أدوار الصين وروسيا يعكس اتساع رقعة التنافس الدولي في ملف إيران، وتحول الصراع إلى ساحة تتداخل فيها المصالح العسكرية والسياسية والاقتصادية بين عدة أطراف دولية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2