تسود حالة من التضارب في التصريحات بشأن ملف الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، في ظل تقارير تحدثت عن موافقة أمريكية على الإفراج عنها، قابلها نفي رسمي من جانب الإدارة الأمريكية.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر إيراني رفيع أن الولايات المتحدة وافقت على تحرير جزء من هذه الأصول، معتبرا أن هذه الخطوة تعكس مؤشرات على جدية التقدم نحو اتفاق بين الجانبين.
وأوضح المصدر أن مسألة الإفراج عن الأموال ترتبط بشكل مباشر بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، في إشارة إلى الترابط بين الجوانب الاقتصادية والترتيبات الأمنية، خاصة في ظل أهمية المضيق الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية.
في المقابل، نقلت شبكة سي بي إس عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض تأكيده أن الولايات المتحدة لم توافق على الإفراج عن أي أصول إيرانية حتى الآن، نافيا صحة ما تم تداوله في هذا السياق.
وأضاف المسؤول أن الاجتماعات الرسمية مع الجانب الإيراني لم تنطلق بعد، ولم يتم التطرق إلى أي اتفاقيات، ما يعزز حالة الغموض التي تحيط بمسار التفاهمات بين الطرفين.
ويعكس هذا التباين في الروايات استمرار التعقيد في المفاوضات، خاصة مع ارتباط الملفات المالية بقضايا استراتيجية مثل أمن إمدادات الطاقة وحركة الملاحة الدولية.
في سياق متصل، وصلت وفود رفيعة المستوى من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد، لبدء محادثات تهدف إلى إنهاء تصعيد استمر لعدة أسابيع.
ويترأس الوفد الأمريكي جيه دي فانس، فيما يقود الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف، في خطوة تعكس مستوى التمثيل المرتفع في هذه المحادثات.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه المؤشرات متباينة بشأن إمكانية تحقيق تقدم ملموس، في ظل تداخل الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تحكم العلاقة بين الجانبين.