حماس والفصائل تراجعان مقترح نزع السلاح

2026.04.10 - 03:55
Facebook Share
طباعة

تتصاعد وتيرة التحركات السياسية المرتبطة بملف وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع اقتراب لحظة الحسم في موقف حركة حماس والفصائل الفلسطينية من خطة نزع السلاح المطروحة ضمن ترتيبات المرحلة الثانية.
تستضيف القاهرة سلسلة لقاءات مكثفة تمتد لأيام، تجمع ممثلين عن الفصائل الفلسطينية مع مسؤولين مصريين، إلى جانب مباحثات مع الممثل الدولي نيكولاي ميلادينوف، الذي يواصل مشاوراته مع أطراف إقليمية ودولية لبحث ملامح الخطة.
يقدّم وفد حماس خلال هذه الاجتماعات رؤية فلسطينية تتضمن تعديلات على المقترح، دون إعلان رفضه أو القبول به بصيغته الحالية، في محاولة لإعادة صياغة بنوده بما يتناسب مع متطلبات الفصائل داخل القطاع.
يركّز الطرح الفلسطيني على فتح نقاش تفصيلي حول مختلف بنود الاتفاق، مع إعطاء أولوية لملفات المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى ترتيبات المرحلة الثانية، بما يمنع استخدام ملف السلاح ذريعة لاستئناف العمليات العسكرية.
يؤكد قادة في حماس استعداد الحركة لإبداء مرونة في التعامل مع الوسطاء، بهدف الوصول إلى صيغة تضمن وقف القتال بشكل مستقر، مع الحفاظ على الحد الأدنى من متطلبات الأمن الداخلي.
يسعى هذا التوجه إلى طرح مقاربة متوازنة تتجاوز مسألة نزع السلاح بشكلها المطروح، عبر إدراج قضايا إعادة الإعمار وترتيبات الأمن والضمانات الدولية ضمن سلة واحدة.
تطرح بعض التصورات إمكانية تسليم معدات محدودة تُصنّف ضمن الأسلحة الثقيلة، مثل بعض المنصات المثبتة على مركبات، مقابل إيجاد آلية تضمن بقاء الأسلحة الخفيفة تحت إشراف وضمانات دولية.
تشير التقديرات إلى تراجع القدرات العسكرية الثقيلة داخل القطاع مقارنة بمراحل سابقة، مع بقاء إمكانات محدودة تشمل أسلحة خفيفة ووسائل قتالية بسيطة.
تترافق المشاورات مع ضغوط سياسية متزايدة تدفع نحو قبول الصيغة المطروحة أو تقليص حجم التعديلات المطلوبة، في وقت تؤكد فيه الحركة وجود تفهم جزئي من بعض الوسطاء، لا سيما مصر وتركيا وقطر.
تواصل قيادات «حماس» سلسلة لقاءات إقليمية، شملت اجتماعات مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، ضمن مسار تنسيقي يهدف إلى بلورة موقف تفاوضي موحّد.
تنص الخطة المطروحة على حصر كامل للسلاح داخل القطاع، بما يشمل الأسلحة الفردية والعشائرية، وهو بند ترفضه الحركة بصيغته الحالية، في ظل مخاوف تتعلق بأمن قياداتها وبالضمانات المطلوبة.
تربط الحركة أي نقاش حول السلاح بضرورة التزام إسرائيل الكامل ببنود المرحلة الأولى، وبتوفير ضمانات واضحة تمنع العودة إلى العمليات العسكرية.
تتابع إسرائيل هذه التطورات بترقب، حيث تنتظر رد حماس لاتخاذ قرارها بشأن المرحلة المقبلة، مع إبقاء خيارات متعددة مفتوحة، بما في ذلك اللجوء إلى القوة في حال فشل المسار السياسي.
يتزامن الحراك السياسي مع استمرار التصعيد الميداني داخل القطاع، حيث تتواصل عمليات الاستهداف في مناطق متفرقة، ما يؤدي إلى سقوط ضحايا ويزيد من تعقيد المشهد.
يعكس تداخل المسار التفاوضي مع التصعيد الميداني صعوبة الوصول إلى تسوية سريعة، في ظل تضارب الأولويات بين الأطراف، واستمرار الضغوط السياسية والعسكرية.
تتجه الأنظار إلى نتائج لقاءات القاهرة، التي قد تشكل نقطة تحول في مسار الأزمة، بين التقدم نحو اتفاق يحدّ من التصعيد، أو تعثر المفاوضات وعودة المواجهة إلى الواجهة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1