اتسعت رقعة التصعيد الإقليمي خلال الأسابيع الماضية لتشمل عدداً من الدول العربية، مع تحوّل مواقع حيوية إلى أهداف متكررة لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، في مشهد اتسم بكثافة العمليات واتساع نطاقها الجغرافي.
أظهرت بيانات رسمية صادرة عن حكومات عربية وخليجية أن إجمالي الهجمات الإيرانية بلغ 6413 صاروخاً وطائرة مسيّرة، إضافة إلى استخدام مقاتلتين من طراز "سوخوي-24"، في مؤشر على تنوع الوسائل العسكرية واتساع حجم العمليات.
استمرت الهجمات رغم دخول الهدنة حيّز التنفيذ، إذ سُجل في اليوم الأول إطلاق 141 صاروخاً وطائرة مسيّرة استهدفت الإمارات والسعودية والكويت وقطر والبحرين. ورُصد في اليوم الثاني 10 طائرات مسيّرة استهدفت البحرين والكويت، بما يعكس هشاشة التهدئة.
بدأت العمليات مع انطلاق الحرب، حيث أعلنت طهران أنها رد على هجمات أميركية وإسرائيلية، واستمرت بوتيرة متفاوتة حتى إعلان هدنة لمدة أسبوعين في 8 أبريل بوساطة باكستانية.
طالت الضربات بنى تحتية مدنية، رغم تأكيد إيران تركيزها على مصالح أميركية، وشملت منشآت طاقة ومطارات وموانئ، وأسفرت عن سقوط شهداء ومصابين، إضافة إلى أضرار واسعة.
تصدرت الإمارات قائمة الدول الأكثر تعرضاً للهجمات، إذ أعلنت وزارة الدفاع اعتراض 537 صاروخاً باليستياً و26 صاروخ كروز و2256 طائرة مسيّرة، بإجمالي 563 صاروخاً و2256 مسيّرة، مع تسجيل 13 شهيداً و224 مصاباً.
أعلنت الكويت اعتراض 354 صاروخاً باليستياً و15 صاروخ كروز و845 طائرة مسيّرة، مع تسجيل هجمات استهدفت منشآت حيوية، ووجّهت اتهامات لإيران والجماعات المرتبطة بها.
أفادت السعودية باعتراض 104 صواريخ و916 طائرة مسيّرة على الأقل، ضمن عمليات مستمرة لحماية المنشآت الحيوية ومسارات الطاقة.
أعلنت البحرين اعتراض 194 صاروخاً و515 طائرة مسيّرة منذ بداية التصعيد، بما في ذلك عمليات خلال فترة الهدنة.
تعرضت قطر لهجمات شملت 227 صاروخاً و111 طائرة مسيّرة، إضافة إلى هجوم بمقاتلتين من طراز "سوخوي-24"، في تصعيد نوعي في طبيعة العمليات.
سجل الأردن تعرضه لهجمات تضمنت 291 صاروخاً ومسيّرة، مع تكرار الاستهداف بوتيرة متفاوتة منذ بداية التصعيد.
شهدت سلطنة عُمان هجمات مباشرة بما لا يقل عن 19 طائرة مسيّرة، لتكون الأقل تعرضاً بين الدول المشمولة بالرصد.
تعكس هذه الأرقام اتساع نطاق المواجهة وتداخلها مع جغرافيا المنطقة، مع تأثير مباشر على الأمن الإقليمي والبنية التحتية الحيوية.
تزامن استمرار الهجمات مع مسار تفاوضي وهدنة مؤقتة، ما يبرز صعوبة تثبيت التهدئة في ظل تعدد الأطراف وتباين الحسابات.
تُظهر المعطيات دخول المنطقة مرحلة معقدة تتداخل فيها العمليات العسكرية مع الضغوط السياسية، مع سعي كل طرف إلى تعزيز موقعه قبل أي تسوية محتملة.
تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة التي ستحدد مسار التطورات، بين احتواء التصعيد أو انتقاله إلى مستويات أوسع في المنطقة.