استقبل أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في الدوحة، رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر، حيث ناقش الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والتداعيات السياسية والاقتصادية المرتبطة بها.
تناول اللقاء التصعيد الأخير في المنطقة، حيث جدّد رئيس الوزراء البريطاني إدانته للاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها دولة قطر، مؤكداً تضامن بلاده الكامل مع الدوحة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر وعدم الاستقرار.
ورحب الطرفان بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل فرصة مهمة لخفض التصعيد واحتواء تداعيات الصراع، مع التشديد على ضرورة العمل المشترك مع الأطراف الدولية والإقليمية لضمان تثبيت الهدنة وعدم انهيارها.
وأكد الجانبان أهمية البناء على وقف إطلاق النار للوصول إلى اتفاق أوسع يضمن استقرار المنطقة على المدى الطويل، مع التركيز على ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد، خاصة في ظل الدور الحيوي الذي يلعبه مضيق هرمز في نقل نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية.
كما تطرق اللقاء إلى التحديات الاقتصادية المرتبطة بالتوترات الإقليمية، حيث تم التأكيد على أهمية استقرار أسواق الطاقة واستمرارية تدفق النفط والغاز، لما لذلك من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي، في ظل مخاوف من اضطرابات قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار أو تعطّل سلاسل التوريد.
على صعيد العلاقات الثنائية، استعرض الجانبان مسارات التعاون بين قطر وبريطانيا في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد والاستثمار والطاقة والدفاع، مع التأكيد على أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع آفاق التعاون بما يخدم المصالح المشتركة.
كما تم تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الدولية الراهنة، والتأكيد على استمرار التنسيق السياسي والدبلوماسي بين الدوحة ولندن، خاصة في الملفات المرتبطة بالأمن الإقليمي والاستقرار الدولي.
حضر الاجتماع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ورئيس الديوان الأميري عبد الله بن محمد الخليفي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.
وتأتي هذه المباحثات في إطار زيارة عمل يقوم بها كير ستارمر إلى الدوحة، ضمن جولة خليجية شملت كلاً من الإمارات والبحرين، في مسعى لتعزيز العلاقات مع دول الخليج ومناقشة القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
اللقاء يعكس اهتماماً متزايداً بالتنسيق الدولي في ظل مرحلة حساسة تمر بها المنطقة، حيث تتداخل الملفات الأمنية والاقتصادية، وتبرز الحاجة إلى جهود مشتركة لضمان الاستقرار ومنع اتساع رقعة التوتر.