صدام مفتوح بين ترامب ونتنياهو على جبهة لبنان

2026.04.10 - 12:23
Facebook Share
طباعة

تتسارع التطورات على خطي الدبلوماسية والميدان، مع اقتراب مفاوضات حاسمة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، بالتزامن مع تصعيد إسرائيلي متواصل في لبنان، ما يضع إدارة دونالد ترامب أمام معادلة معقدة تجمع بين احتواء التصعيد وضمان عدم انهيار مسار التفاوض.
في واشنطن، كشفت معطيات عن ضغوط مباشرة مارسها دونالد ترامب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي وُصف بالحاسم هذه الضغوط ركزت على ضرورة خفض مستوى العمليات العسكرية في لبنان، وتجنب استهداف العاصمة بيروت، مع حصر الضربات في مناطق الجنوب، حفاظاً على استمرارية وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران.
كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول أميركي أن ترامب وجّه رسالة واضحة لنتنياهو خلال اتصال أقصر من المعتاد، معبّراً عن قلقه من أن يؤدي التصعيد في لبنان إلى تقويض التفاهمات الجارية مع طهران هذا الموقف يبين توجهاً داخل الإدارة الأميركية لتفادي توسع رقعة الصراع بما يعرقل المسار الدبلوماسي.
في السياق ذاته، أشارت مجلة «نيوزويك» إلى أن ترامب يتعامل مع الملف الإيراني بمنطق الربح والخسارة، حيث يضع تحييد البرنامج النووي الإيراني في صدارة أولوياته، مع استخدام أدوات ضغط متعددة لضمان التزام الأطراف بالاتفاقات المحتملة.
ميدانياً، نقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن الحكومة تسعى للحصول على "نافذة زمنية" تتراوح بين يومين و5 أيام لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة ضد "حزب الله" قبل الاستجابة للضغوط الأميركية هذا التوجه يبين محاولة فرض وقائع ميدانية سريعة عبر استهداف منصات الصواريخ وتطويق مناطق استراتيجية مثل بنت جبيل.
التحركات الإسرائيلية ترتبط أيضاً باعتبارات داخلية، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى نتنياهو بسبب عدم تحقيق أهداف الحرب، ما يدفعه إلى تصعيد العمليات في الساحة اللبنانية لتعزيز موقعه السياسي.
في المقابل، يظهر أن طهران نجحت في ربط الملف اللبناني بمسار التفاوض، وهو ما دفع إدارة ترامب إلى التدخل المباشر للحد من التصعيد الإسرائيلي الربط زاد من تعقيد المشهد، حيث لم يعد بالإمكان فصل الجبهات عن بعضها.
على صعيد المفاوضات، تحذيرات بحثية أشارت إلى "أجواء مسمومة" تحيط بمحادثات إسلام آباد نتيجة انعدام الثقة بين واشنطن وطهران، خاصة بعد تراجع الولايات المتحدة عن تفاهمات سابقة تتعلق بالتخصيب، وعدم إدراج لبنان ضمن إطار وقف إطلاق النار.
تحديات هيكلية تواجه الوساطة، في ظل غياب قنوات اتصال مباشرة بين الطرفين، واعتماد المفاوضات على وسطاء، وهو ما يحد من فرص تحقيق اختراق سريع.
في الداخل الأميركي، يتزامن هذا المشهد مع جدل متصاعد حول كلفة الحرب، التي تجاوزت 11 مليار دولار، إلى جانب مخاوف من تداعيات اقتصادية وعسكرية في حال توسع الصراع.
المعطيات الحالية تشير إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة. إسرائيل تسابق الزمن لفرض معادلة ميدانية جديدة خلال مهلة محدودة، في حين تسعى إدارة ترامب إلى ضبط إيقاع التصعيد للحفاظ على مسار التفاوض مع إيران هذا التداخل بين المسارين العسكري والدبلوماسي يجعل المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين تثبيت تهدئة مؤقتة أو انزلاق نحو تصعيد أوسع. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 5