ترامب يتهم إعلاماً أميركياً بتشويه بنود اتفاق إيران

2026.04.09 - 12:12
Facebook Share
طباعة

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه وسائل إعلام محلية، متهماً شبكة "سي إن إن" وصحيفة "نيويورك تايمز" بنشر معلومات غير دقيقة حول بنود اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، معتبراً أن ما تم تداوله عن المقترح الإيراني لا يمتّ إلى الواقع بصلة ويهدف إلى إحراج إدارته.
وجاءت تصريحات ترامب بعد نشر تقارير تحدثت عن ما قيل إنها "نقاط إيرانية" ضمن الاتفاق، تضمنت الإبقاء على تخصيب اليورانيوم، وترتيبات تتعلق بمضيق هرمز، إضافة إلى مطالب مرتبطة بالوجود العسكري الأميركي في المنطقة، وهو ما نفاه الرئيس الأميركي بشكل قاطع.
في المقابل، برز جدل داخل الإدارة الأميركية بشأن تعدد النسخ المتداولة للمقترح الإيراني، حيث كشف نائب الرئيس جيه دي فانس عن اطلاعه على ثلاث صيغ مختلفة، موضحاً أن النسخة التي جرى اعتمادها في التفاهم وصلت عبر الوساطة الباكستانية.
رغم هذا الجدل، أبدى ترامب تفاؤلاً حذراً بإمكانية صمود الاتفاق، مؤكداً أن القوات الأميركية ستبقى في حالة انتشار حول إيران لضمان تنفيذ بنوده، مع استعداد دائم للتحرك في حال حدوث أي خرق.
تزامن ذلك مع تأكيد وزارة الدفاع الأميركية بقاء قوات عملية "الغضب الملحمي" في مواقعها، بعد تنفيذ المهام الموكلة إليها، في إشارة إلى استمرار الجاهزية العسكرية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.
على مستوى التفاوض، يضم الفريق الأميركي شخصيات بارزة، من بينها المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذان شاركا في قنوات اتصال سابقة مع طهران، ما يمنحهما دوراً محورياً في المرحلة المقبلة.
في طهران، اتجهت المواقف نحو مزيد من التشدد، إذ وضع وزير الخارجية عباس عراقجي خيارين واضحين أمام واشنطن: الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار والانخراط في مفاوضات جدية، أو مواجهة تصعيد جديد.
وأجرى عراقجي سلسلة اتصالات مع وزراء خارجية تركيا وقبرص والسعودية والعراق، داعياً إلى الضغط على إسرائيل ووقف العمليات العسكرية في لبنان، مع ربط واضح بين الجبهتين اللبنانية والإيرانية ضمن أي تسوية.
في السياق ذاته، تحرّك الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان دبلوماسياً عبر اتصالات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في محاولة لتعزيز الضمانات السياسية المرتبطة بالاتفاق.
ميدانياً، سُجّلت تطورات جديدة تمثلت في إسقاط طائرتين مسيّرتين داخل الأجواء الإيرانية، إحداهما في محافظة فارس والأخرى في خوزستان، وأسفر الحادث الأخير عن سقوط ضحايا، وفق مصادر إيرانية.
وفي تطور لافت، أعلن الحرس الثوري فرض قيود مشددة على الملاحة في مضيق هرمز، مع اشتراط الحصول على إذن مسبق لعبور السفن وتحديد مسارات بحرية معينة، في وقت أشارت تقارير إلى تعطل جزء كبير من حركة الملاحة في المضيق.
كما حذّر الحرس الثوري من رد قوي في حال استمرار الهجمات، بينما تحدثت قيادات عسكرية عن استعدادات لعمليات محتملة، في ظل استمرار التوتر رغم إعلان الهدنة.
كانت الحرب التي اندلعت في 28 فبراير 2026 قد استهدفت منشآت نووية ومواقع عسكرية داخل إيران، مع إعلان واشنطن استهداف أكثر من 12 ألف موقع وتقليص قدرات إطلاق الصواريخ، رغم تأكيد تقارير متخصصة استمرار امتلاك طهران قدرات عسكرية متحركة.
تُظهر هذه التطورات أن الهدنة الحالية لا تزال محاطة بتعقيدات سياسية وعسكرية، في ظل تضارب الروايات وتباين المواقف واستمرار التحركات الميدانية التي قد تؤثر على مسار التفاوض في المرحلة المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9