ما سبب إعلان “الهول” منطقة عسكرية؟

2026.04.08 - 10:00
Facebook Share
طباعة

 أعلنت إدارة الأمن الداخلي في مخيم “الهول” بريف الحسكة الشرقي تحويل المخيم ومحيطه إلى منطقة عسكرية مغلقة بالكامل، مع فرض حظر تام على الاقتراب أو الدخول، وذلك بعد تصاعد حوادث السرقة والتسلل عقب إفراغه من سكانه.

وجاء القرار بهدف الحفاظ على سلامة المدنيين، وحذّرت الإدارة من أن مخالفة التعليمات ستعرض المخالفين لإجراءات صارمة، تشمل التوقيف الفوري والإحالة إلى القضاء وحتى عقوبات بالسجن.

فوضى أمنية بعد الإخلاء

تصاعدت حوادث السرقة والتخريب في المخيم بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وترك المخيم دون حماية، ما أتاح لسكان القرى المجاورة التسلل ونهب محتوياته، التي تضم خيامًا ومرافق صحية ومستودعات، بالإضافة إلى كميات كبيرة من المعادن.

حادثة مقتل امرأة ترفع مستوى التوتر

أدت محاولة تسلل امرأة إلى داخل المخيم إلى إطلاق أحد عناصر الأمن النار عليها، ما أسفر عن مقتلها، وأثار توترًا في المنطقة. هذا الحادث جاء قبل إعلان المخيم منطقة عسكرية مغلقة، في محاولة لاحتواء التوتر ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.

موقع حساس ومخاطر مستمرة

يقع المخيم جنوب بلدة الهول بالقرب من الحدود السورية-العراقية، ما يجعله عرضة لحركة دخول غير منضبطة في حال غياب الإجراءات الأمنية. وتستمر المخاطر بسبب الألغام ومخلفات الحرب والبنية التحتية المهجورة، التي تجذب الباحثين عن مواد قابلة للبيع.

من الإخلاء إلى الإغلاق

بدأت عملية إفراغ المخيم في 17 فبراير الماضي، مع نقل القاطنين إلى مخيم “أخترين” شمال حلب، وتولت القوات الأمنية السورية إدارة المخيم بعد انسحاب “قسد”.

ملف معقد بتداعيات إنسانية

لم يقتصر المخيم على المدنيين، بل ضم عائلات عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، ما جعله بؤرة حساسة أمنيًا وإنسانيًا. وقد طالبت جهات دولية بإيجاد حلول مستدامة، سواء عبر إعادة الأجانب إلى بلدانهم أو ترتيبات قضائية وإدارية داخل سوريا، لكن التقدم ظل بطيئًا.

مرحلة جديدة

مع إفراغ المخيم وإغلاقه عسكريًا، ينتقل “الهول” من كونه مركز احتجاز مكتظ إلى موقع أمني حساس يخضع لإجراءات مشددة، وسط تحديات مستمرة على المستويين الأمني والإنساني، خصوصًا في ظل غياب رؤية واضحة لمستقبله، وما إذا كان سيعاد استخدامه أو تفكيكه بالكامل.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1