انقسام أميركي بعد وقف النار مع إيران

2026.04.08 - 08:02
Facebook Share
طباعة

أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب،فجر الأربعاء عن وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين ردود فعل متباينة بين أبرز مؤيدي التصعيد العسكري، الذين أعرب بعضهم عن غضبهم واستيائهم من التوجه نحو التهدئة، معتبرين أنه قد يقوّض أهدافهم الاستراتيجية.

ويأتي وقف النار بعد وساطة باكستانية، وينص على تعليق الهجمات الأميركية والإسرائيلية مؤقتاً، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية. ومن المقرر أن تستمر المهلة لمدة أسبوعين، خلالهما ستجري مفاوضات بين واشنطن وطهران حول خطة مؤلفة من عشر نقاط، تشمل رفع العقوبات عن إيران، وسحب القوات الأميركية من المنطقة، ونقل السيطرة على مضيق هرمز لطهران، وضمان عدم الاعتداء مستقبلاً، ووقف القتال في الصراع الإسرائيلي مع حزب الله، إلى جانب اتفاق يسمح لطهران بمواصلة تخصيب اليورانيوم.

وفي الأيام الأولى لتطبيق الهدنة، تصاعدت الانتقادات من شخصيات إعلامية وسياسية أميركية محسوبة على معسكر التشدد. فقد صرح مارك ليفين بأن إيران خالفت الاتفاق بعد ساعات من الإعلان عنه، فيما وصفت لورا لومر الخطوة بأنها "أمر سلبي بالنسبة لأميركا"، محذرة من أن المفاوضات قد تصل إلى طريق مسدود.

وأبدى السيناتور ليندسي غراهام حذراً أكثر، داعياً إلى التحقق من الوقائع وعدم الانجرار وراء معلومات مضللة، ومشيراً إلى أهمية مراجعة الاتفاق من قبل الكونغرس، كما حدث مع الاتفاق النووي الإيراني السابق في عهد إدارة باراك أوباما.

في الوقت نفسه، ظهرت أصوات في وسائل إعلام محافظة، من بينها الجنرال المتقاعد جاك كين، تدعو إلى الاستمرار في العمليات العسكرية إذا لم تحقق المفاوضات النتائج المرجوة، معبراً عن تشككه في فاعلية المسار التفاوضي الحالي.

كما أعرب بعض المؤيدين لتغيير النظام في إيران عن رفضهم لأي هدنة لا تؤدي إلى نزع قدرة طهران على تهديد الولايات المتحدة والمنطقة، معتبرين أن الاتفاق المؤقت لا يعدو كونه إعادة للحالة السابقة من التوتر.

في ظل هذه الانقسامات، بدا أن المواقف داخل الأوساط المؤيدة للحرب تحولت إلى مزيج من الغضب والشك والتشكيك، مع تمسكهم بفكرة أن النزاع لن ينتهي إلا بتغيير جذري في إيران، بينما يواصل البيت الأبيض السير في مسار التهدئة بهدف خفض التصعيد وإتاحة المجال للمفاوضات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1