موسكو وبكين تسقطان مشروع البحرين بشأن أمن مضيق هرمز

2026.04.07 - 09:01
Facebook Share
طباعة

استخدمت روسيا والصين حق النقض في مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، ما حال دون اعتماد مشروع قرار تقدمت به البحرين لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، رغم حصوله على تأييد 11 دولة، مع امتناع باكستان وكولومبيا عن التصويت.
التحرك البحريني جاء في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتعطل حركة الملاحة منذ 28 فبراير الماضي، عقب تطورات عسكرية أثرت على أمن الممرات البحرية وحركة التجارة الدولية ومن موقعها كعضو غير دائم في المجلس، قادت المنامة، بدعم خليجي، مشاورات استمرت نحو أسبوعين لصياغة نص يمنح تفويضاً أممياً للدول الراغبة في اتخاذ إجراءات لحماية الملاحة، بما يشمل استخدام القوة ضمن أطر القانون الدولي.
أكد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني استمرار التنسيق مع الحلفاء لضمان حرية الملاحة ومنع تكرار التهديدات، موضحاً أن المبادرة جاءت استجابة لتطورات أثرت بشكل مباشر على أسواق الطاقة والغذاء والدواء. ولفت إلى أن الهدف يتمثل في تثبيت قواعد القانون الدولي ومنع استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط، مع التركيز على حماية الاقتصاد العالمي وسلامة السفن التجارية.
عدم تمرير المشروع اثار تساؤلات حول قدرة مجلس الأمن على أداء دوره في حفظ السلم والأمن الدوليين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات تعطيل الملاحة على أسعار الطاقة واستقرار سلاسل الإمداد.
النص المقترح أكد حق جميع السفن والطائرات في المرور العابر عبر مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مع مراعاة حقوق الدول الساحلية والتزاماتها. كما دعا إلى تنسيق الجهود ذات الطابع الدفاعي بين الدول المعنية، بما يشمل مرافقة السفن التجارية واتخاذ تدابير لردع أي محاولات لعرقلة حركة الملاحة.
وتضمن التأكيد على ضرورة التزام أي إجراءات بالقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، مع ضمان حرية الملاحة دون عوائق وتأمين مرور السفن بشكل آمن. كما أقر بحق الدول في الدفاع عن سفنها ضد أي هجمات أو تهديدات، ودعا إلى وقف الاعتداءات التي تستهدف السفن التجارية والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز ومحطات تحلية المياه.
النص أبدى قلقاً من امتداد التهديدات إلى ممرات بحرية أخرى، مثل باب المندب، في ظل احتمالات اتساع نطاق المخاطر وتأثيرها على حركة التجارة الدولية. كما تضمن طلباً من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقرير خطي إلى مجلس الأمن خلال 7 أيام من اعتماد القرار، ثم تقارير دورية كل 30 يوماً بشأن أي هجمات تستهدف السفن التجارية في مضيق هرمز ومحيطه.
يبقى خيار التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة مطروحاً، حيث يمكن طرح مشروع مشابه للتصويت بأغلبية 193 دولة من دون استخدام حق النقض، مع بقاء القرارات في هذه الحالة غير ملزمة مقارنة بقرارات مجلس الأمن.
المخاوف مستمرة من تأثير أي اضطراب في مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي، نظراً لمرور نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز عبره، وهو ما يمنح هذا الممر أهمية استراتيجية تتجاوز حدود المنطقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 7