عون: يشدد على ضبط الأمن ويرفض الانزلاق إلى الفتنة

2026.04.07 - 06:21
Facebook Share
طباعة

شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على تمسك الدولة بضبط الأمن الداخلي ومنع أي انزلاق نحو الفتنة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والضغوط الميدانية المرتبطة بالعدوان الإسرائيلي المستمر ويترافق ذلك مع تحركات سياسية وأمنية مكثفة تهدف إلى تثبيت الاستقرار الداخلي وتعزيز حضور المؤسسات الرسمية في مختلف المناطق.
وأشار عون إلى أن مسؤولية الحفاظ على الأمن تقع على عاتق الجميع، من مواطنين ومؤسسات عسكرية وأمنية وبلديات، مع ضرورة تعزيز التنسيق بينها لضمان الاستقرار. أعلن أن الجيش اللبناني نفذ إعادة انتشار في بيروت ومناطق أخرى، مع زيادة حضوره إلى جانب قوى الأمن الداخلي وبقية الأجهزة، ضمن خطة تهدف إلى رفع مستوى الجهوزية وتعزيز فرض القانون.
وصف الوضع الأمني بأنه ممسوك، مع بقاء الحوادث ضمن نطاق محدود يجري التعامل معه بسرعة، ويحذر من محاولات تضخيم المخاوف المرتبطة بالفتنة المذهبية لخدمة مصالح خاصة.
ولفت إلى أن الوعي الشعبي والسياسي يشكل عامل توازن أساسي، في ظل إدراك عام لخطورة أي انقسام داخلي على مستقبل البلاد.
رفض عون أي خطاب تحريضي أو محاولات لإثارة الانقسام عبر الإعلام أو منصات التواصل، معتبراً أن تغذية التوتر الداخلي تمثل خطراً مباشراً على الاستقرار، دعا إلى تغليب المصلحة الوطنية، مع التشديد على أن الدولة تبقى الإطار القادر على حماية البلاد.
في الميدان، ثمن صمود سكان الجنوب، ورفض توجيه أي اتهامات بالخيانة أو العمالة لمن اختار البقاء في بلدته، مع التشديد على ضرورة حماية القرى التي لم تتعرض للاستهداف وتحدث عن اتصالات مستمرة للحصول على ضمانات تمنع استهداف معبر المصنع الحدودي، نظراً لأهميته في حركة النقل والتجارة بين لبنان وسورية.
كذلك تناول دور الجيش اللبناني بوصفه ركيزة أساسية في حفظ الأمن، مع الإشارة إلى الجهود المبذولة رغم محدودية الإمكانات، ورفض الحملات التي تستهدف المؤسسة العسكرية أو تقلل من دورها. وبرز التعاون القائم بين الجيش وبقية الأجهزة الأمنية في إدارة المرحلة الحالية.
تتزامن هذه المواقف مع تصاعد الخطاب السياسي والانقسامي، خاصة بعد حادثة استهداف شقة سكنية في منطقة عين سعادة شرق بيروت، التي أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، وتظهر تباينات في الروايات بين جهات سياسية وإعلامية، في وقت أعلنت فيه قيادة الجيش نتائج أولية تنفي وجود معطيات استثنائية مرتبطة بالمبنى المستهدف.
تكشف التحقيقات الأمنية أن الشخص الذي غادر الموقع أثناء الاستهداف يعمل في مجال توصيل الطلبات، ولا يرتبط بأي نشاط أمني، ما يسهم في تهدئة الجدل الذي رافق الحادث. وتستمر التحقيقات لكشف ملابسات الاستهداف، مع دعوة إلى تجنب نشر معلومات غير دقيقة قد تؤدي إلى توتر داخلي.
وجّه عون وزارة الداخلية إلى تعزيز انتشار القوى الأمنية في العاصمة ومختلف المناطق، مع تكثيف التنسيق مع الجيش والبلديات لضمان أعلى درجات الأمن، وتشديد الإجراءات بحق المخالفين وكل من يهدد السلم الأهلي.
تتواصل الاتصالات مع المناطق الحدودية لدعم السكان الذين يواصلون البقاء في قراهم، مع العمل على تأمين احتياجاتهم الأمنية والخدماتية وتؤكد الجهات المعنية استمرار وجود القوى الأمنية في هذه المناطق، بما يعزز الاستقرار ويحد من تداعيات التصعيد.
تظهر هذه التحركات محاولة متكاملة لضبط المشهد الداخلي في مرحلة دقيقة، حيث تتقاطع التحديات الأمنية مع الضغوط السياسية والإقليمية، ما يفرض تعزيز حضور الدولة وتماسك مؤسساتها لمنع أي انزلاق نحو الفوضى أو الانقسام. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2