مركز حقوقي يتهم إسرائيل بتشكيل ميليشيات داخل غزة

2026.04.07 - 04:43
Facebook Share
طباعة

كشف مركز غزة لحقوق الإنسان عن اعتماد إسرائيل على تشكيل مجموعات مسلحة محلية لتنفيذ عمليات أمنية داخل المخيمات والأحياء السكنية المكتظة في قطاع غزة، في تطور ميداني يحمل تداعيات خطيرة على الوضع الإنساني والأمني وأكد المركز في بيان رسمي أن استخدام هذه المجموعات لا يلغي المسؤولية القانونية، بل يضعها على عاتق الجهة التي تنظم وتدير وتدعم هذه الأنشطة.
وأوضح البيان أن هذه المجموعات تتحرك داخل مناطق مأهولة بالسكان، وتنفذ عمليات ميدانية تحت إشراف مباشر، في بيئة تتسم بكثافة سكانية عالية، ما يزيد من حجم المخاطر على المدنيين، واعتبر أن هذا النمط يمثل تحولاً في أساليب العمل داخل القطاع، مع إدخال أطراف غير نظامية إلى مسرح العمليات.
وفي عرض لتفاصيل حادثة ميدانية، أشار المركز إلى عملية نُفذت مساء الاثنين داخل مخيم المغازي وسط القطاع. ووفق المعطيات، تقدمت مجموعة مسلحة من الجهة الغربية للمخيم، وتوغلت في منطقة مكتظة قرب ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، ثم باشرت تنفيذ اعتداءات داخل الأحياء السكنية قبل أن يواجهها السكان.
كذلك أضاف البيان أن طائرات مسيّرة وفرت دعماً مباشراً لهذه المجموعة، حيث أطلقت نيراناً كثيفة داخل أزقة المخيم لتأمين انسحابها، واستمر ذلك قرابة ساعة وأسفرت العملية عن مقتل 10 أشخاص وإصابة عشرات آخرين بجروح متفاوتة، في حصيلة تعكس خطورة العمليات داخل مناطق مدنية مكتظة.
وأشار المركز إلى أن فريقه الميداني وثق حوادث سابقة نُسبت إلى هذه المجموعات، تضمنت السطو على قوافل مساعدات إنسانية، وعمليات خطف وتعذيب وقتل، مع توفر غطاء أمني خلال تنفيذها. ايضاً لفت إلى أن تكرار هذه الأنماط يثير مخاوف من اتساع نطاق الانتهاكات داخل القطاع.
على الصعيد القانوني، أكد المركز أن تشكيل مجموعات مسلحة محلية واستخدامها لتنفيذ عمليات داخل مناطق مدنية يشكل انتهاكاً لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تنص على حماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة. وأوضح أن المسؤولية القانونية تشمل الأفعال المباشرة للقوات النظامية، وكذلك الأفعال التي تنفذها جهات تعمل تحت إشرافها أو بدعم منها.
وصف البيان هذه الممارسات بأنها التفاف على الالتزامات القانونية الدولية، معتبراً أنها تدخل ضمن سياق انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى جرائم حرب، نظراً لطبيعة العمليات والأماكن التي تستهدفها. كما حذر من أن إشراك مجموعات غير نظامية في العمليات العسكرية داخل المناطق السكنية يزيد من تعقيد الوضع الميداني ويضاعف المخاطر على السكان.
ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك العاجل، وفتح تحقيق دولي مستقل في هذه الوقائع، مع ضرورة مساءلة المتورطين، واتخاذ إجراءات فعالة لحماية المدنيين. كما شدد على أهمية تعزيز آليات الرقابة الدولية لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات.
استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، في ظل بيئة تعاني أصلاً من ضغط كبير على الخدمات الأساسية، ونقص في الموارد، وارتفاع معدلات النزوح كما أشار إلى أن إدخال عناصر مسلحة غير نظامية إلى داخل المخيمات يزيد من احتمالات الفوضى الأمنية ويضعف القدرة على حماية المدنيين.
وتبرز هذه التطورات ملامح مرحلة أكثر تعقيداً في إدارة العمليات داخل قطاع غزة، مع تداخل الأدوار بين جهات نظامية وأخرى محلية مسلحة، وهو ما يفرض تحديات إضافية على المستوى القانوني والإنساني، ويزيد من الحاجة إلى تدخل دولي لضبط الأوضاع والحد من الانتهاكات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2