أزمة الكونغرس تتفاقم بسبب قرار ترمب العسكري

2026.04.07 - 01:59
Facebook Share
طباعة

 يشهد المشهد السياسي الأمريكي توتراً متصاعداً بعد تهديد الرئيس دونالد ترمب بشن هجوم واسع على البنية التحتية الإيرانية، ما أدى إلى وضع الديمقراطيين في موقف حرج، خاصة بعد عدم قدرتهم على ممارسة دور رقابي فعّال منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

وأكد ترمب، في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، أنه سيتم تدمير محطات الطاقة والجسور الإيرانية بالكامل، محذراً من عواقب فشل الاتفاق لإنهاء الحرب، وهو ما أدى إلى تمديد مهلة تنفيذ تهديده ليوم إضافي.

ويواجه الديمقراطيون، الذين يسيطرون على 214 مقعداً في مجلس النواب مقابل 217 للجمهوريين، و47 مقعداً في مجلس الشيوخ مقابل 53 للجمهوريين، صعوبة في تمرير أي تشريع يحد من سلطات الرئيس في التصعيد العسكري دون موافقة الكونغرس. واعتبر السيناتور كوري بوكر أن عدم وجود رقابة فعلية على السلطة التنفيذية يمثل فشلاً كبيراً في حماية القانون والدستور الأمريكي.

ويركز الديمقراطيون على التأثير الاقتصادي للحرب على المواطنين، إذ ارتفعت تكلفة الوقود بنسبة لا تقل عن 40% في معظم الولايات منذ اندلاع النزاع، في محاولة لاستغلال هذا الوضع سياسياً قبل الانتخابات التمهيدية للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. واعتبر خبراء أن هذه الحرب، رغم قلة الخسائر البشرية مقارنة بحروب العراق وأفغانستان، تحمل عواقب اقتصادية وخيمة قد تمتد لسنوات.

وانتقد أعضاء بارزون من الحزب الديمقراطي تصريحات ترمب حول تدمير البنية التحتية الإيرانية، واصفين إياها بأنها غير متزنة وتشكل تهديداً مباشرًا لحياة المدنيين، معتبرين أن تصرفات الرئيس قد ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب. وأوضح السيناتور كريس ميرفي أن الوضع الحالي يبرر دراسة سبل تقييد سلطات ترمب، بما في ذلك التعديل الخامس والعشرون لعزل الرئيس في حال عدم القدرة على السيطرة على قراراته.

وفيما يحاول الديمقراطيون استثمار الأزمة لتعزيز موقفهم السياسي، أظهر استطلاع حديث لمركز "بيو" أن غالبية الأمريكيين يرفضون طريقة تعامل ترمب مع الحرب على إيران، حيث يعارض 61% من المشاركين في الاستطلاع تصرفاته، في مقابل موافقة 37% فقط. ويلاحظ أن الديمقراطيين والمستقلين أبدوا رفضاً شديداً لتصرفات الرئيس بنسبة وصلت إلى 90%، فيما يرى 88% أن القرار كان خاطئاً، بينما أبدى الجمهوريون موقفاً داعماً نسبياً.

وتأتي هذه التطورات في سياق الحملات الانتخابية التمهيدية، حيث يسعى الديمقراطيون إلى تسليط الضوء على أضرار الحرب، سواء على الاقتصاد الأمريكي أو على سمعة البلاد في القانون الدولي، وسط تراجع التأييد الشعبي الذي يمكن أن ينعكس على نتائج الانتخابات النصفية المقبلة إذا استمرت الأسعار في الارتفاع وتأثرت حياة المواطنين بشكل مباشر.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10