معارضة إسرائيلية تطعن بقانون إعدام الأسرى أمام القضاء

2026.04.06 - 07:34
Facebook Share
طباعة

 تتواصل التداعيات القانونية والسياسية في إسرائيل عقب إقرار قانون يسمح بإعدام أسرى فلسطينيين، حيث تقدّم عضو الكنيست جلعاد كاريف، المنتمي إلى حزب "الديمقراطيين" المعارض، بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للمطالبة بإلغاء التشريع الذي صادق عليه الكنيست مؤخرا.

وأوضح كاريف، عبر منشور على منصة "إكس"، أن الالتماس قُدّم بالتعاون مع معهد "زولات" ومنظمة "صوت الحاخام من أجل حقوق الإنسان"، معتبرا أن القانون يحمل طابعا "عنصريا ومتطرفا"، ويرتبط بحسابات سياسية داخلية ذات طابع انتخابي وشعبوي.

وأشار إلى أن تبني هذا القانون يعكس توجهات متصاعدة داخل أحزاب الائتلاف الحاكم، بما في ذلك حزب "القوة اليهودية" بقيادة إيتمار بن غفير، وحزب "الليكود" بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى جانب حزب "شاس" الذي يرأسه أرييه درعي.

وأضاف كاريف أن القانون قد يترتب عليه تداعيات أمنية وقانونية، من بينها تعريض قادة الجيش وإدارة السجون لمخاطر محتملة، فضلا عن تأثيره السلبي على مكانة إسرائيل على المستوى الدولي، معربا عن أمله في أن يدعم المستشاران القانونيان للكنيست والحكومة إلغاء القانون كليا أو جزئيا.

وتُعد المحكمة العليا الإسرائيلية أعلى سلطة قضائية في البلاد، وتملك صلاحية إبطال القوانين التي تتعارض مع ما يُعرف بـ"قوانين الأساس"، التي تُمنح مكانة دستورية في النظام القانوني الإسرائيلي.

في السياق ذاته، لم يقتصر الطعن على هذا الالتماس، إذ تقدّم مركز عدالة الحقوقي، بالتعاون مع نواب عرب في الكنيست، بطلب مماثل، ما دفع المحكمة إلى مطالبة الحكومة بتقديم رد رسمي. كما رفعت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل التماسا آخر لإلغاء القانون.

وبحسب الإجراءات القضائية المعمول بها، لا يمكن تنفيذ القانون في الوقت الراهن، طالما أن المحكمة العليا تنظر في هذه الالتماسات، وهو ما يجمّد تطبيقه مؤقتا إلى حين صدور قرار قضائي نهائي.

وكان الكنيست قد أقر القانون في 30 مارس/آذار 2026 بأغلبية 62 صوتا مقابل 48 معارضا، مع امتناع نائب واحد، وسط دعم من أحزاب اليمين. وينص التشريع على فرض عقوبة الإعدام شنقا على الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين، إذا اعتُبر الفعل "عملا إرهابيا" وفق توصيف المحكمة العسكرية أو كان بدافع إنكار وجود دولة إسرائيل.

وتشير تقديرات حقوقية إلى أن القانون قد يشمل نحو 117 أسيرا فلسطينيا محكوما بالسجن المؤبد، مع الإشارة إلى أنه لا يُطبّق بأثر رجعي، وفق توضيحات قانونية سابقة.

في المقابل، يقدّر عدد الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية بأكثر من 9500 شخص، بينهم نساء وأطفال، في ظل اتهامات متكررة من منظمات حقوقية بوجود انتهاكات تشمل التعذيب والإهمال الطبي.

ويثير القانون جدلا واسعا داخل إسرائيل وخارجها، في ظل انتقادات تتعلق بطبيعته التمييزية، إذ يتيح تطبيق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين في حالات محددة، دون أن يشمل الإسرائيليين في ظروف مماثلة، ما يعمّق الجدل القانوني والحقوقي حوله.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 1